آخر تحديث :الأحد-04 أكتوبر 2026-04:38م

محليات


لجنة برلمانية لتقصي الحقائق تكشف عن تعثر «بترومسيلة» في إدارة وتطوير وتشغيل أغلب القطاعات النفطية وانخفاض حاد بحجم الإنتاج في أفضل القطاعات والآبار المنتجة باليمن (وثائق)

لجنة برلمانية لتقصي الحقائق تكشف عن تعثر «بترومسيلة» في إدارة وتطوير وتشغيل أغلب القطاعات النفطية وانخفاض حاد بحجم الإنتاج في أفضل القطاعات والآبار المنتجة باليمن (وثائق)

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 04:37 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-خاص

كشفت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، عن تعثر شركة بترومسيلة في تطوير وإدارة وتشغيل العديد من القطاعات النفطية التي تستحوذ عليها، بعد تسلمها من المشغل الأجنبي، اضافة الى الانخفاض الحاد في الإنتاج ببعض القطاعات وعجزها على الحفاظ عن حجم الإنتاج والنتائج الايجابية في أفضل القطاعات والآبار النفطية في اليمن، بعد تسلمها الشركة لإدارتها.

وأكدت اللجنة البرلمانية �قيام بترو مسيلة بالإنتاج من القطاعات النفطية (14 - 01 - 051 - 32) دون اشتراك هيئة استكشاف وإنتاج النفط بالإشراف والمتابعة لأعمالها الأمر الذي "يثير الريبة"؟ وفق تعبيرها.

وأكدت اللجنة البرلمانية، في تقريرها الصادر بتاريخ مايو - يوليو2023م، أن "عدد من القطاعات (43 - 32 - 47) لا زالت متوقفة عن الإنتاج منذ 2015م بسبب مغادرة الشركات الأجنبية نتيجة للظروف الأمنية" ،وهو مايؤكد تعثر إدارة الشركة في تولي مهمة ادارة القطاعات النفطية التي تسيطر عليها، وعجزها عن إحداث أي تطوير مفترض للقطاعات النفطية الواعدة التي تديرها بعيدا عن أي تحسن أو تطور مفترض في الإنتاج ووسط اتهامات لإدارتها بعدم اشراك وزارات النفط والمؤسسات الحكومية والأجهزة الرقابية في الاشراف والاطلاع على البيانات المالية وكميات الانتاج.
حيث قالت اللجنة أن "شركة بترومسيلة تعمل بدون رقابة حكومية�، وأن ما يتم إنتاجه من تلك القطاعات مغيب عن هيئة استكشاف وإنتاج النفط، رغم سعي الهيئة جاهدة بالمطالبة بتسليم التقارير الفنية وبرامج الأعمال والموازنات السنوية والخطط التطويرية وإعادة الإشراف والرقابة على شركة بترومسيلة أسوة بالمشغل الأجنبي، غير أنها �لم تجد تجاوب من الشركة حتى اللحظة".

لا بيانات أونتائج ايجابية للإنتاج

وخلصت اللجنة البرلمانية في تقريرها الى غياب البيانات والنتائج الإيجابية للإنتاج النفطي من أفضل القطاعات والآبار في الجمهورية اليمنية بعد تولي ادارة بترومسيلة إدارتها، مؤكدة عدم ظهور" نتائج إيجابية من قطاع - 5 (جنة) بعد تسليم القطاع لشركة بترومسيلة، على الرغم أن قطاع - 5 كان يعتبر أفضل القطاعات في الجمهورية اليمنية، وأوضحت أنه منذ أن استلمت شركة بترومسيلة تشغيله" لا نعلم عما يتم إنتاجه من ذلك القطاع".

وأوضحت اللجنة البرلمانية كذلك أن شركة بترومسيلة تقوم "بالإنتاج من البئر صلصلة في قطاع - 32 الذي كانت تقوم بتشغيله شركة دي أن أو، بدون إشعار الهيئة" مشيرة، في نفس الوقت، الى "أن تلك البئر كانت أفضل الآبار المنتجة، قبل الأحداث الراهنة ولا يتوفر لديها بيانات عنها، بعد قيام شركة بترومسيلة بالإنتاج منها".

لا رقابة حكومية في القطاعات

وأكدت اللجنة البرلمانية في الصفحة رقم (37) من تقريرها أن "شركة بترو مسيلة لاتزال تعمل بدون رقابة حكومية ايضا في القطاعات التي تقوم بتشغيلها (14 - 01 - 053 - 051 - 032 - 05) ولم نجد نتائج ملموسة ساعدت في زيادة الإنتاج أو إضافة احتياطيات نفطية جديدة أو زيادة إيرادات الدولة من النفط المنتج بعد استلامها للقطاعات النفطية من المشغل الأجنبي".
وأضافت اللجنة أن" كل ما تقوم به -بترومسيلة- من أعمال مغيب بالكامل عن هيئة استكشاف وإنتاج النفط".

هبوط حاد في الإنتاج

وكشفت اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق عن حدوث هبوط حاد في الانتاج، بعد استلام شركة بترومسيلة لتشغيل القطاعات (14-10-1-51-53) مع غياب كامل للعمليات التطويرية، وجميع الأعمال التشغيلية وبرامج الأعمال، تزامنا مع غياب الموازنات السنوية عن هيئة استكشاف وإنتاج النفط"،بينما أكدت اللجنة البرلمانية أن شركة بترومسيلة لم تقم "بتسليم البيانات الفنية وتقارير إنتاج النفط المحلية في حسابات التوقعات وبرنامج الأعمال والموازنات السنوية والخطط التطويرية إلى هيئة استكشاف وإنتاج النفط المختصة بالإشراف والرقابة على جميع الشركات بحسب قرار إنشائها".
وأشارات اللجنة البرلمانية، الى ان استئناف شركة دي أو النرويجية لتشغيل قطاع - 47 الذي كانت تقوم بتشغيله سيحقق إنتاج يومي متوقع يصل إلى (500) برميل باليوم.

ملاحظات اللجنة:
ولا حظت اللجنة في تعليقها على الردود على اسئلتها المتعلقة بإنتاج النفط "مدى المخالفات القانونية التي تمارسها الشركات المحلية (بترو مسيلة - صافر - الاستثمارات النفطية) برفضها تسليم البيانات الفنية وتقارير إنتاج النفط والموازنات السنوية إلى الهيئة المختصة قانوناً بالإشراف والرقابة".

وأوضحت اللجنة البرلمانية، أنها توصلت من ردود وزارة النفط على الأسئلة المتعلقة بدورها ومسؤولياتها تجاه شركات النفط الحكومية بأن الوزارة "لم تكن شفافة وواضحة في ردودها، الأمر الذي يؤكد على وجود اختلالات وسوء إدارة للشركات المحلية المنتجة للنفط وغياب الرقابة والمحاسبة وتصحيح الاختلالات وفقاً للقانون". مؤكدة في نفس الوقت أن "غياب القوانين واللوائح المنظمة لعملش الشركات المحلية، وتحديد مسؤولياتها وعلاقاتها بالوحدات الأخرى التابعة للوزارة، ترتب عليه أضرار جسيمة".
وأكدت اللجنة البرلمانية، في ملاحظاتها أيضا بأنه "لا يوجد دور فاعل للجهات المخولة بالرقابة والإشراف الأمر الذي يجب على وزارة النفط والحكومة إنجاز منظومات التشريعات اللازمة لتنظيم العمل وتحديد المسؤوليات والصلاحيات".