أستغرب المحرر الاقتصادي لــ"مراقبون برس" العجز التام لبترومسيلة عن تقديم أي دليل يذكر لنفيها اللفظي المعتاد للاتهامات الخطيرة الموجهة لها بالتلاعب حتى بوثائق تأسيسها واستثماراتها وبقطاع النفط والمعادن عموما وعدم وجود مقر لها بعدن أو حضرموت وغيرها!
وعبر المحرر الاقتصادي لمراقبون برس، عن تعجبه من العجز التام الذي ظهر به محمد بن نبهان، نائب المدير التنفيذي لشركة بترومسيلة، في تقديم أي دليل أو حجة تُذكر، على نفيه اللفظي المعتاد والمتكرر من قبل الشركة الحكومية، للاتهامات الصادمة الموجهة إليها بشكل متزايد مؤخرًا وعبر تقارير رسمية موثقة ومنشورة بوسائل الإعلام الحكومية، وفي حين عبر عن أسفه في نفس الوقت - من تجاهل الصحفيين والناشطين الذين تمكنوا من حضور المؤتمر الصحفي، من توجيه أسئلة إلى بن نبهان - للوثائق والأدلة ومضامين التقارير الحكومية والوثائق والأدلة التي سبق وأن نشرها "مراقبون برس" خلال الأيام الماضية، وما تضمنته بيانات سجلات تأسيس شركات خارجية تجارية باسم بترومسيلة [برأس مال نقدي] يفوق قيمتها السوقية بكلها، كما تؤكد بيانات سجل تأسيس (شركة) "بترومسيلة التجارية" في صلالة العمانية بمبلغ يزيد عن ثلاثة مليار دولار ((نقدي))، وليس دفتريًا، و قيمة أصول وموجودات بترومسيلة، كما تزعم الشركة وحاول بن نبهان تمريرها على من التقاهم وديا، مستغلا مع الاسف، إما تماهيهم معه والشركة أو جهلهم بكونها اصول دولة اساسا لاتمتلك بترومسيلة اي سلطة أو صلاحيات عليها، كون قرار إنشائها مقتصر على ادارة قطاع ١٤ فقط،ناهيك عن جهلهم أيضا بفحوى بيانات السجل التجاري العماني لتأسيس تلك الشركة التجارية لاستيراد معدات صناعات نفطية تستوردها بترومسيلة أساسا من دبي، وليس المنطقة الحرة في صلالة، حيث توجد مكاتب تخليص جمركي يمكنها القيام بتخليصها وإرسالها برا إلى حضرموت بكل بساطة، وبما لا يستدعي تأسيس أي مكتب لبترومسيلة هناك من الأساس، وحتى في ظل ظروف الحرب وتشديد إجراءات المنافذ ومنع التحالف استيراد بعض البضائع والمواد والمعدات المتعلقة بالصناعات العسكرية أو مزدوجة الاستخدام، كون تلك المعدات المطلوب توريدها للصناعات النفطية، ليست منها، اي موانع أو صعوبات باستيرادها وإدخالها رسميا، من أي منفذ أو ميناء، وفق ما تضمنته قوائم المواد المحظورة الاستيراد يومها من قبل التحالف، وكما حاولت الشركة وبن نبهان تبرير دواعي إنشاء تلك الشركة التجارية برأس مال [نقدي] يفوق الثلاثة مليار دولار، والإصرار - في ذات الوقت - على تسميتها بأنها [كانت] مجرد مكتب خدمات وتسهيلات مؤقت لنقل معداتها برا من صلالة إلى حضرموت، خلال سنوات بداية الحرب [2019].
وهو ما يعني - وفق ما قاله أمس بن نبهان - أن مصير رأس المال [النقدي] لتلك الشركة التي يسميها [مكتب] خدمات وتسهيلات مؤقت لبترومسيلة بصلالة، في مصير مجهول اليوم، بعد انتهاء مهمة ذلك المكتب الذي قال إنه كان لغرض مؤقت، وهو ما كان حريًا بالزملاء الصحفيين أن يسألوه بكل مهنية وشجاعة عن مصير مبلغ الـ3 مليارات دولار الخاص برأس مال ذلك المكتب، باعتباره مبلغا كبيرا وكان كفيلا للحفاظ على استقرار سعر العملة المحلية من حينها، عند حدود الألف ريال للدولار، لو أن بترومسيلة أودعته في البنك المركزي الشرعي بعدن، باعتبار ذلك أولوية وطنية ملحة جدا وتفوق كثيرا، وفق كل الاعتبارات، أي أهمية تذكر لإنشاء مكتب تخليص جمركي بمنطقة حرة كلها أساسا مكاتب تخليص ومخلصين.
وقال المحرر الاقتصادي، إن عجز نائب المدير التنفيذي لشركة بترومسيلة عن تقديم أي حجة تدعم نفيه المتوقع والمعتاد للاتهامات المتزايدة الموجهة إلى الشركة، لم يقتصر على الإنكار الأجوف والعجز عن تقديم أي دليل يعزز نفيه، وإنما وصل إلى التناقض الصادم أحيانا في حديثه وواقع الشركة التي لا وجود لأي مقر رئيسي لها بعدن أو حضرموت، أو أي من المناطق المحررة، وإنما - وكما قالها بلسانه - أن لديها مكاتب في القطاعات النفطية التي تديرها بمنطقة المسيلة ومكتب في شركة كهرباء بعدن مخصص لعقد لقاءات لقيادتها بالمسؤولين الحكوميين وغيرهم هناك، ودون أي إشارة منه إلى موقع أو عنوان الشركة الرئيسي المنقول من صنعاء، كما قال وفقا لقرار وزير النفط السابق سعيد الشماسي، وهو ما يعني إقراره رسميا بأن مقر الشركة كان ما يزال بصنعاء حتى جاء قرار وزير النفط السابق الذي تعين بتاريخ 28 يوليو 2022م، وتمت إقالته من منصبه في 6 فبراير 2026م، ورغم عدم عرض الشركة أو سؤال أي من الموجودين لنائب مديرها التنفيذي، عن ذلك القرار المزعوم من وزير النفط السابق بنقل مقرها من صنعاء وقرار مدير الشركة بتنفيذه، كونهما لم ينشرا ولا وجود لهما بأي وسيلة إعلامية أو منصات الوزارة والشركة.
ولاحظ المحرر، أن إخفاق إجابات بن نبهان، على أغلب الأسئلة الموجهة إليه أمس - في أول مؤتمر صحفي مفترض للشركة منذ تأسيسها قبل 14 عامًا - لم يقتصر أيضًا على تكراره لنفس أسطوانة إجابات الإنكار الأعمى المعتاد من قيادة بترومسيلة وتجاهل كل الأسئلة والاستفسارات الجادة التي سبق وأن طرحها فريق �مراقبون برس� في إطار تحقيقاته الاستقصائية المعززة بالأدلة والوثائق والتقارير الحكومية فحسب، وإنما وصل الأمر إلى محاولته - ومن دعاهم من صحفيين وناشطين ، أغلبهم من المدافعين عن الشركة وتجاوزاتها - إلى القفز حتى عن تلك الاتهامات الحكومية الخطيرة للشركة ومن الأجهزة الرقابية بـ�التلاعب بقطاع النفط والمعادن وبوثائق تأسيسها واستثماراتها� وحجبها لبياناتها المالية وكميات الإنتاج في القطاعات التي تديرها خارج صلاحياتها القانونية المقتصرة على القطاع 14 وفق قانون إنشائها الحكومي غير المكتمل عام 2011، واتهامها أيضًا برفض إشراف وزارات النفط بالحكومات الشرعية المتعاقبة بعدن، على أنشطتها، أو تمكين أجهزة الرقابة والمحاسبة من الوصول إلى أي تقارير ختامية أو بيانات مالية أسوة بتعاون شركتي صافر والاستكشافات النفطية مؤخرا.
وبينما عجز نائب مدير شركة بترومسيلة عن اطلاع الصحفيين وتمكينهم من تصوير مقر الشركة الذي زعم نقله، قبل عامين من صنعاء تقريبا، ولا حتى توضيح عنوانه، وما إذا كان هو الموجود بعدن كمكتب داخل شركة كهرباء كما قال، أو بحضرموت، كما زعمت قيادة وزارة النفط السابقة في ردها اللفظي على استفسارات لجنة برلمانية لتقصي الحقائق 2023 حول مقر الشركة البديل عن مقرها الذي ما زال بصنعاء، بينما اكتفى بن نبهان باعتبار مكاتب قطاعات الإنتاج التابعة لبترومسيلة بحقول المسيلة، هي مقرات الشركة التي لا مقر رئيسي لها ولعملياتها المركزية غير مقرها بصنعاء الخاضعة لمليشيا الحوثيين.
واستغرب المحرر الاقتصادي بشكل أكبر، من عدم تمكن الصحفيين من تصوير أو إظهار أي موظفين أو فريق عمل لشركة بترومسيلة، في نزولهم الإعلامي المفترض إلى منطقة الضبة بساحل حضرموت؛ حيث كان مفترضا أن يزوروا مقر الشركة والتأكد من وجوده ونفي الاتهامات الحكومية والرقابية والإعلامية المتزايدة للشركة بأنها ما تزال تدار في كثير من أنشطتها وطاقمها من صنعاء حتى اليوم، وعدم وجود أي مقر لها بعدن كعاصمة مؤقتة أو حضرموت كمناطق امتياز نفطي، بينما زعم بن نبهان أن حوالي 60 إلى 70% من كادر الشركة من حضرموت، ونسي أنه قال قبلها بأن هناك عيش وملح وسنوات زمالة طويلة تجمعهم بكوادر الشركة من أبناء المناطق الشمالية لاعتبارات تتعلق بأنهم كانوا ضمن طواقم المشغلين الأجانب للشركات والقطاعات والحقول النفطية، وعند تسلمها من بترومسيلة أصبحوا موظفين لديها، وهو ما يكشف عن تخبط في نسبته للموظفين الحضارم بالشركة لكون الأغلبية العظمى من كوادر وموظفي الشركات الأجنبية والفرق المشغلة، هم من أبناء المناطق الشمالية أساسًا لاعتبارات كثيرة ومعروفة، وهو ما يعني أن انتقال وظائفهم من المشغل الأجنبي إلى بترومسيلة سيجعلهم الغالبية الساحقة فيها وذات الامتيازات العالية أيضًا بحكم مستحقاتهم المالية الكبيرة مع المشغل الأجنبي مقارنة بأي موظف حضرمي أو جنوبي عموما في بترومسيلة أو غيرها من الشركات.
واعتبر المحرر الاقتصادي لمراقبون برس، أن الدفاع المطلق من بن نبهان عن مديره التنفيذي لبترومسيلة محمد بن سميط الذي يدير أغلب مهام الشركة بالواتساب من مكتبها الفندقي الفاره ذي الخمسة نجوم في دبي منذ عدة سنوات، وحرصه المستميت على النفي المطلق لوجود أي استثمارات خارجية له أو باسمه كمحمد بن سميط، يفقده - أي بن نبهان - اعتبارات المسؤولية المهنية التي كان ينبغي أن يتقيد بها في حدود الدفاع المفترض عن مسؤوليته بالشركة الحكومية، بعيدا عن أي تدخل بأي مسؤولية شخصية للآخرين وتفويض نفسه كحاكم يصدر أحكاما قطعية بعدم امتلاك مديره لأي استثمارات خارجية أو شركات باسمه، وذلك خلافا لبيانات شهادات سجلات تجارية رسمية تشير إلى اسمه وإيميله ورقم هاتفه وكل بياناته الشخصية، وبصفته مديرا ومسؤولا تنفيذيا وحيدا مطلق الصلاحيات والتوقيع ولا عضو مجلس إدارة مذكور غيره أو مساهم شريكا له في شركتين تجاريتين باسم بترومسيلة في صلالة العمانية وامستردام الهولندية.
وهو ما يضع مصداقية الرجل في كل ما قاله بمؤتمره الصحفي المخيب للآمال، على المحك، وفي محل ريبة وشك من شأنه أن يوسع من دائرة الاتهامات المتزايدة ويضاعف مستوى الشكوك التي تحوم حول استمرار الاختلالات القانونية والمخالفات المالية والإدارية لبترومسيلة المفقودة لدى الشرعية، وفق الاستنتاجات والخلاصات المتوقعة من المحرر الاقتصادي لمراقبون برس.
وتساءل المحرر الاقتصادي ل"مراقبون برس عن دواعي ومبررات لجوء بترومسيلة إلى حصر ماتعتبرها أصولها ومقدرات الشركة من موانئ تصدير وعوامات وخزانات وموجودات أساسية من أجل انشاء مكتب تسهيل وخدمات نقل جمركية هي موجودة اساسا في منطقة حرة، ومن أعطاها الحق القانوني لاستخدام هذه الأصول الخاصة بقطاع سيادي حكومي في مثل هكذا تصرف مشبوه،لايوجد مايبرره من كل النواحي الاعتبارية، اذا ما افترضنا صحة كلام بن نبهان ان مبلغ ال٣مليارات دولار راس مال دفتري وليس سيولة نقدية تم ايداعها بنكيا ،كما تؤكد ذلك فحوى بيانات مذكرة السجل التجاري العماني المرفقة..

