أثارت تقارير رقابية حكومية منشورة عبر ووسائل الإعلام الحكومية عن النيابة العامة وجهاز الرقابة والمحاسبة ولجنة برلمانية لتقصي الحقائق، جدلا واسعا متصاعدا حول مصير إدارة ومقر شركة بترومسيلة ومشروعية تأسيسها وقانونية أنشطتها وإدارتها لعدد من القطاعات النفطية الحكومية بعد أن أكدت تلك التقارير المنشورة رسميا (عدم وجود مقر للشركة في عدن أو حضرموت واستمرار مقرها في العاصمة صنعاء)، وهو ما استدعى إدارة شركة بترومسيلة، تكرار نفيها الإعلامي باستمرار وجود فاعلية لمقرها الرئيسي بصنعاء الخاضعة لمليشيا الحوثي،حيث قال محمد بن نبهان نائب المدير العام التنفيذي لشركة بترومسيلة اليوم ،أن الشركة تنفي نفيا باتا استمرار أعمال الشركة من مقرها الرئيسي بصنعاد،وأنها تدير أعمالها اليوم من مكاتب لها في القطاعات الإنتاجية التي تديرها في المسيلة بحضرموت ولديها مكتب في محطة كهرباء بعدن تجري فيه من لقاءاتها بالمسؤولين الحكوميين وغيرهم ، دون تحديده وجود أي مقر للعمليات الرئيسية للشركة الحكومية السيادية في المناطق الحكومية المحررة، وهو يفتح الباب لإتساع التساؤلات المتواصلة من الناشطين والإعلاميين حول عنوان المقر الرئيسي المفترض اليوم للشركة بحضرموت أو عدن أي محافظة محررة، ومن يداوم فيه ويدير العمل وماهي الأنشطة التي تدار منه، وما علاقة شركة بترومسيلة بشركات تجارية خارجية باسمها ومنها شركة بصلالة العمانية وهولندا وجزر الباهاما اضافة الى مكتب بفندق ميريديان بدبي، واستثمارات في داماك الاماراتية..
وقالت وزارة النفط في ردها على تقرير لجهاز الرقابة والمحاسبة وتساءلات للجنة البرلمانية لتقصي الحقائق حول استمرار مقر شركة بترومسيلة الرئيسي في صنعاء وطبيعة استثماراتها في جزر الباهاما: (نود الإفادة بان شركة المسيلة لاستكشاف بترومسيلة ومركزها في حضرموت ومسجلة برقم 132 وهي المشغلة للقطاع 5 قد استحوذت على شركة ايكسون 15٪ من القطاع 5 وشركة ايكسون مسجلة في جزر الباهاما تحت اسم يمن نور، وبالتالي عادت ملكية شركة ايكسون إلى بترومسيلة، أي ان بترومسيلة لم تنشأ كيان جديد وإنما اشترت كيان مسجل باسم يمن نور وحولت اسمه إلى بترومسيلة) ، وهو ما قاله أيضا بن نبهان في مؤتمره الصحفي المفترض اليوم بحضرموت
غير أن تفاوت رأس مال الشركات المذكورة من ٣ مليارات دولار بصلالة العمانية لاستيراد معدات نفطية مقابل عشرة الاف يورو للشركة الاخرى بهولندا الخاصة بمهام دعم استخراج المعادن وفق بيانات سجلهما التجاري، يثير أكثر من علامة استفهام حول هذه الهوة والتناقض في طبيعة هذه الاستثمارات.
أين يقع عنوان بترومسيلة بالمناطق المحررة؟
وسبق لفريق موقع مراقبون برس أن تساءل وطالب إدارة شركة بترومسيلة بتوضيح اي عنوان لمقرها التي تزعم نقله من صنعاء أوتزويدنا بأي صور أو عنوان له في عدن أو حضرموت، بعد اقتصار اعتراف نائب مديرها العام بأن كل مالديها هي عبارة عن مكاتب اجتماعات ملحقة بمقر محطة كهرباء بعدن ومقرات قطاعات تفطية بالمسيلة، وهو مايعزز الاتهامات والتقارير الحكومية الموجهة إلى الشركة بعدم الإنتقال من صنعاء، وبالتالي استمرار إدارتها وكثير من أنشطتها ومراسلاتها ومن قبل مدراء و موظفين لها بصنعاء حتى اليوم
ورفضت بترومسيلة الرد على استفسارات مراقبون برس اوتزويدها بنسخ من أي ردود لها حول جملة من الاتهامات الموجهة اليها حول رفض التعاون والاشراف الحكومي عليها وتزويد احهزة الرقابة ببياناتها المالية وطبيعة علاقتها بشركات بترومسيلة التجارية في صلالة وهولندا وجزر الباهاما وبقية الاستثمارات الخارجية، بينما نفى نائب مديرها بن نبهان بشكل قاطع امتلاك الشركة او مديرها العام اي شركة في سلطنة عمان زاعما بأن مالديها هناك هو مجرد مكتب خدمات وتسهيلات لايصال المعدات النفطية برا الى حضرموت، وهو مايتناقض جوهرياً مع بيانات شهادة السجل التجاري العماني للشركة المسماه "شركة بترومسيلة التجارية" براس مال نقدي يتجاوز 3مليارات دولار أمريكي، يفوق القيمة السوقية او راس مال بترومسيلة الحكومية نفسها. وفق مصادر حكومية.
شهادات سجلات تجارية رسمية
والى ذلك اطلع المحرر الاقتصادي ل"مراقبون برس" على شهادة تسجيل رسمية لشركة باسم بترومسيلة بلوك 5 في هولندا، كشركة محدودة لدعم استخراج المعادن، تثار حول حقيقة ملكيتها شكوك كثيرة لعدم توضيح بترومسيلة اي علاقة لها بها حتى اليوم.
وأوضحت الشهادة الخاصة بالشركة والمنشورة في موقع "كومباس" المختص بالمعلومات التجارية ان الشركة تحمل اسم *PetroMasila Block 5 BV* في العاصمة الهولندية أمستردام،و مسجلة في العنوان *1083 HJ Amsterdam, Netherlands*، وتحمل سجل تجاري رقم *KvK: 80893732* ورقم المنشأة *000047225300*، والرقم الضريبي *861841682*.
وأن المدير العام التنفيذي لهذه الشركة هو نفسه المدير التنفيذي لشركة بترومسيلة الحكومية في اليمن محمد بن سميط، وهو نفسه ايضا المفوض الوحيد بالصلاحيات المطلقة والتوقيع على شركة بترومسيلة التجارية في صلالة العمانية، وبدون وجود أي إشارة في بيانات سجلات التسجيل التجاري لهذه الشركتين إلى أي علاقة للدولة اليمنية بملكيتهما وغيرهما من الاستثمارات الخارجية المفترضة للشركة المملوكة للدولة بالكامل.
وسبق لشركة بترومسيلة وأن أقرت رسميا بوجود كيان لها في سلطنة عمان عبر بيان رسمي وزعته بتاريخ 5 يناير2025م، زعمت فيه:"إن شركة بترومسيلة قد سجلت "مكتب لوجستي" في مدينة صلالة بهدف تجميع المعدات والمواد التي تستوردها الشركة من دول مختلفة لأغراض العمليات ثم نقلها براً عبر منفذ شحن البري مثلها مثل كثيرا من الشركات الوطنية والأجنبية العاملة في مجال استكشاف وإنتاج النفط". مشيرة إلى أن راس مال ما اسمته بمكتبها في صلالة العمانية - والبالغ واحد مليار و78مليون ريال عماني وفق السجل التجاري العماني للشركة وما يعادل أكثر من ثلاث مليارات دولار أمريكي - هو عبارة عن :"قيمة الاصول الثابتة والمنقولة والمنشآت المملوكة لشركة بترومسيلة داخل اليمن، بناءً على قرار إنشاء شركة بترومسيلة الذي ينص على أن تؤول كافة اصول وممتلكات القطاعات للحكومة وتحسب بعد التقييم كرأسمال مدفوع للشركة". غير ان وثيقة شهادة التسجيل التجاري للشركة التي حصل مراقبون برس على نسخة منها، لا تشير إلى وجود أي علاقة أو صلة للدولة اليمنية بملكية الشركة التجارية المسجلة باسم محمد بن سميط وايميله وأرقام هاتفه وهويته وجواز سفره دون وجود أي شخص آخر كاعضاء مجلس إدارة أو مساهمين في تلك الشركة.
المقر الرئيسي لبترومسيلة




