آخر تحديث :السبت-19 سبتمبر 2026-07:07م

تغريدة اليوم


بن سميط مدير بترومسيله يرفض توجيهات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتصدير النفط

بن سميط مدير بترومسيله يرفض توجيهات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتصدير النفط
بن سميط

السبت - 19 سبتمبر 2026 - 07:04 م بتوقيت عدن

-

في البلاد هذه، كلما ظننا أننا اقتربنا من نهاية النفق، يخرج لك من تحت الأرض من يريد أن يبقي الشمعة مطفأة والظلام خيماً على رؤوس الجميع..
خلال الأيام القليلة الماضية، ضج الشارع والوسائط بأخبار عملية إعادة تصدير النفط، لتواجهه بتحركات قام بها محمد بن سميط هدفت لتعطيل هذه العملية متحججاً بمعلومات "خاصة" وصلته من مكتبه في صنعاء تزعم أن جماعة الحوثي تستعد لقصف وعرقلة أي محاولة لتصدير النفط من الموانئ!
وهنا يتوجب علينا أن نتوقف طويلاً أمام هذا المشهد، وأن نسأل بكل شجاعة وشفافية: لماذا يُصر بن سميط على عرقلة استئناف التصدير؟ وما الذي يخشاه حقاً؟
القصة يا جماعة الخير أعمق بكثير من مجرد "تخوفات أمنية"، والحقيقة المالية والإدارية تقول إن عملية تصدير النفط الرسمية هي اختصاص أصيل ومباشر لوزارة المالية والنفط .. عملية التصدير يعني أن كل دولار وكل إيراد مالي يتحقق من بيع هذا النفط سيعود لكلا الوزراتين، وستحصل حضرموت ومناطق الامتياز على حصتها المشروعة البالغة 20%، بينما تذهب بقية الإيرادات رأساً إلى حسابات البنك المركزي والمالية تحت أعين أجهزة الدولة والرقابة، ولن تحظى شركة "بترومسيلة" من هذه الملايين إلا بنسبتها التشغيلية المحددة قانوناً فقط لا غير.
وهذا الإجراء المؤسسي الذي يضمن حق حضرموت وحق الدولة – للأسف الشديد – "لا يعجب" ولا يسعد من اعتاد التعامل مع الثروة الوطنية بطرق أخرى وكانها ملك له !
فالوضع القائم اليوم يوفر غطاءً مثالياً؛ حيث يُستغل النفط الخام محلياً في عمليات التكرير والبيع اليومي عبر المصفاة، وتدخل عائداته وأرباحه المليارية في دورة مالية خاصة، بعيداً عن أي رقابة حكومية، وبلا محاسبة أو مراجعة من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وبلا أن يدخل منها ريال واحد في الخزينة العامة للدولة التي يعاني شعبها من الانهيار الاقتصادي وغلاء المعيشة.
والأمر الأكثر غرابة وعجباً هنا، هو أن كل هذا العبث يجري في ظل غياب وصمت مطبق من قبل وزير النفط محمد بامقا، الذي نسأل جميعاً: لماذا لا يمارس دوره الدستوري والتنفيذي كوزير للنفط ويوقف هذا العبث بكتفيه؟ أين موقف الوزارة مما يجري؟
أضف إلى ذلك، هناك رغبة جامحة في تجنب أي صدام أو إحراج مع مليشيات الحوثي في صنعاء من قبل بن سميط.. ولأجل الاستمرار في هذا الوضع المريح، جرى استغلال وتوظيف وإحداث تحريض كبير لعدد من الصحفيين، والقيادات في السلطة المحلية، وشخصيات اجتماعية وثقل قبلي في حضرموت، لدفعهم نحو عرقلة أي توجه لتصدير النفط تحت ذرايع عده.
لكن الغرابة والمأساة الحقيقية لا تتوقف عند هذا الحد!
العجيب في الأمر، والشيء الذي يثير الذهول والاستغراب الشديد داخل أروقة شركة "بترومسيلة" نفسها وبين كوادرها، هو كيف يتم الحديث عن "توقف التصدير ومخاطر القصف"، وفي الوقت نفسه تُوقع وتُمرر عقود حفر واستكشاف بملايين الدولارات؟!
نعم.. في الوقت الذي يُمنع فيه التصدير بحجة الظروف والقوة القاهرة، يُجرى الدعم الكامل للتعاقد مع شركتين هما: "برايم إنرجي"للحفرالمملوكه ل صالح كردوس ومؤسسة المسيلة".لخدمات الابار والانشاءت المملوكه ل ناصرباصماده لإجراء عمليات حفر جديدة بمبالغ طائلة وخيالية!
لماذا الحفر والملايين تُسكب والنفط لا يُصدر؟
لأن الحقيقة التي بات يعرفها الجميع في الأوساط النفطية هي أن لبن سميط حصة وأرباحاً هائلة في هذه الشركات، التي تُدار صورياً وبأسماء أشخاص آخرين كواجهة، بينما هو الشريك والمستفيد الأكبر منها، ليصبح توقيف التصدير غطاءً لتشغيل أذرعه الاستثمارية الخاصة وتحقيق ثراء شخصي من كعكة النفط المشلولة!
يا هؤلاء.. إن النفط ثروة شعب وحق حضرموت، ولن يستقيم حال هذه البلاد طالما بقيت مقدراتها تُدار بهذه العقلية وهذا التضارب الفاضح في المصالح.
للعلم انا محمدبن سميط تم تعينه مدير لشركة بترومسيله في ٢٠١٢
والى الان هل يعقل هذا مع فيه كوادر في الشركه يتم تعينهم بدله
او انا وزيرالنفط بامقاء ورئيس مجلس الوزراء الزنداني
ورئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي عاجزين عن تغير بن سميط
فاهذا مصيبه كبيره