آخر تحديث :الثلاثاء-08 سبتمبر 2026-07:47ص

محليات


قناة أمريكية:التصعيد العسكري المتسارع في اليمن يمتد إلى منشآت الطاقة السعودية

قناة أمريكية:التصعيد العسكري المتسارع في اليمن يمتد إلى منشآت الطاقة السعودية
ارشيفية

الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - 07:41 ص بتوقيت عدن

- مراقبون برس-رصد خاص

قالت قناة الحرة الأمريكية إن وتيرة التصعيد العسكري في اليمن تشهد تسارعاً لافتاً مع تجدد المعارك بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، بالتزامن مع استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في منطقة جازان جنوب السعودية، وسط تبادل الاتهامات بين الحوثيين والرياض.

وذكرت الحرة أن المواجهات التي بدأت في جبهات تعز والساحل الغربي، توسعت لتشمل محافظات الحديدة ومأرب والجوف والبيضاء، في أكبر موجة تصعيد منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل 2022، والتي استمرت ستة أشهر قبل انتهائها دون تمديد، مع بقاء مستوى القتال منخفضاً نسبياً خلال الفترة الماضية.

وأشارت القناة إلى أن الحوثيين اتهموا السعودية بتنفيذ غارات جوية وصاروخية على مواقع تابعة لهم، بينها استهداف مواقع في محافظة الجوف، بينما لم تعلن الرياض تنفيذ أي ضربات داخل اليمن.

ونقلت الحرة عن مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني السابق مروان دماج قوله إن المعارك الحالية تتجاوز كونها "معركة تكتيكية"، باعتبارها امتدت جغرافياً إلى معظم الجبهات الرئيسية، رغم عدم وصولها إلى مستوى الحرب المفتوحة.

وأضاف دماج، بحسب القناة، أن تحركات الحوثيين باتجاه الساحل الغربي تهدف إلى تحقيق مكاسب ميدانية تعزز موقفهم العسكري والتفاوضي، وربط ذلك بأهمية موقع باب المندب ودور الحوثيين في الضغط على الملاحة والتجارة الدولية.

ولفتت الحرة الأمريكية إلى أن المواجهات البرية تزامنت لأول مرة منذ سنوات مع عودة الضربات الجوية إلى عدد من الجبهات، حيث أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ وآليات تابعة للحوثيين في تعز والحديدة والبيضاء.

كما نقلت القناة تبايناً في التقديرات بشأن هوية منفذي بعض الضربات الجوية الأخيرة، إذ رجّح العميد الركن اليمني المتقاعد ثابت صالح مشاركة طائرات سعودية، فيما اعتبر الأكاديمي السعودي خالد باطرفي أن ذلك لا يمكن تأكيده في ظل غياب إعلان سعودي رسمي وعدم وجود أدلة مستقلة حاسمة.

وأكدت الحرة أن السعودية ركزت خلال السنوات الماضية على المسار السياسي والتفاوضي مع الحوثيين، إلى جانب دعم القوات التابعة للحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها، إلا أن استمرار استهداف أراضيها ومنشآتها الحيوية ومحاولة الحوثيين الاقتراب من مناطق استراتيجية قرب البحر الأحمر قد يغير حسابات الرياض.

وبحسب القناة، يرى باطرفي أن أي تحرك سعودي محتمل قد يندرج ضمن سياسة "الردع الانتقائي"، من خلال استهداف مصادر التهديد ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومخازن الأسلحة، دون العودة بالضرورة إلى حرب شاملة.

وأشارت الحرة الأمريكية إلى أن تقارير صحفية تحدثت عن تعرض مصفاة جازان التابعة لأرامكو لهجوم، دون صدور تأكيد رسمي سعودي بشأن الحادثة.

وختمت القناة تقريرها بالقول إن مستقبل التصعيد في اليمن سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات السيطرة الميدانية، ومدى استمرار الحوثيين في استهداف الأراضي السعودية والمصالح المرتبطة بأمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.