خسر المتمردون الحوثيون الموالون لإيران مواقع في عدة محافظات يمنية، إثر هجمات شنتها القوات الحكومية المدعومة من الرياض، بالتزامن مع تقارير عن استهداف مصفاة نفط سعودية جنوبي المملكة.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي إن قوات الحكومة الشرعية حققت تقدما على جبهتي الجوف والبيضاء، واستهدفت منطقة اليتمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين تمهيدا لدخول القوات الحكومية والقبائل الموالية.
وأضاف النزيلي أن قوات الشرعية استعادت مواقع حيد الخزان والفليحان وعزلة الناصفة وذي أمخشب بمحافظة البيضاء. كما أكد السيطرة على نقيل وجبل الكورة في جبهة الكدحة غربي مدينة تعز.
وشاركت الطائرات الحربية اليمنية في المعارك ضد الحوثيين، وأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية تدمير غرفة القيادة والسيطرة ومنظومة استشعار حرارية في أعلى جبل ناصة بجبهة مريس في محافظة الضالع.
كما شن الطيران الحربي 13 غارة جوية على مواقع وتجمعات وآليات بينها منصة لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيا الحوثي في مديريات الشرية وذي ناعم والسوادية بمحافظة البيضاء، واستهدف تجمعات وثكنات للحوثيين في جبهات مأرب الجنوبية.
وبالتزامن مع هذا التصعيد ضد الحوثيين، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن مصفاة جازان للنفط المملوكة لأرامكو السعودية، تعرضت لهجوم اليوم الاثنين.
ولم تؤكد السعودية هذا الهجوم، إلا أن مصفاة جازان كانت هدفا لهجمات الحوثيين منذ منتصف يوليو عندما انهارت التهدئة مع الرياض التي تم التوصل إليها في 2022 برعاية الأمم المتحدة.
وعاد التصعيد، بعدما منع الجيش اليمني طائرة إيرانية من الهبوط في صنعاء، وقالت الحكومة الشرعية إنها كانت تحمل عناصر في الحرس الثوري الإيراني ومعدات عسكرية للحوثيين الذين تصنفهم واشنطن جماعة إرهابية.
وشن الحوثيون منذ ذلك الوقت، هجمات على السعودية، الداعم الرئيسي للحكومة الشرعية، واستهدفوا السفن التابعة للمملكة في البحر الأحمر بهدف عرقلة الملاحة في مضيق باب المندب، على غرار ما فعلته إيران في هرمز.
وطورت جماعة الحوثي قدراتها خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدخلت المسيرات والصواريخ في عملياتها العسكرية، كما حشدت آلاف المقاتلين بعد إعلان زعيمها التعبئة العامة في يونيو الماضي، بالتزامن مع الضغوط التي تعرضت لها إيران في الحرب مع الولايات المتحدة.
ويسيطر الحوثيون على 12 محافظة يمنية، وعلى مناطق على الساحل الغربي للبلاد في محافظة الحديدة المطل على جنوب البحر الأحمر، بينما تخضع المناطق الساحلية جنوبي الحديدة لسيطرة الحكومة، بما في ذلك ميناء المخا.
وسبق للحوثيين، أن شنوا عشرات الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب عام 2023، في إطار ما قالوا إنه ضغط لوقف الحرب في قطاع غزة.
وأدت تلك الهجمات إلى تحويل مسارات سفن تجارية بعيدا عن البحر الأحمر، ودفعت الولايات المتحدة ودولا أوروبية إلى شن ضربات عسكرية على قواعد الحوثيين ونشر قوات بحرية لحماية الملاحة.
وانقلب الحوثيون على الحكومة اليمنية في 2014 وسيطروا على صنعاء ومحافظات أخرى، ومنذ ذلك الوقت، تقدم السعودية دعما للأطراف اليمنية المناهضة لهم. واتخذ هذا الدعم طابعا عسكريا مباشرا بعد إعلان عملية “عاصفة الحزم” عام 2015، وتشكيل تحالف استعادة الشرعية في اليمن.