آخر تحديث :الإثنين-31 أغسطس 2026-05:15م

محليات


"حضرموت أولًا".. المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى يعلن ميلاد مشروع سياسي جامع ويقر خارطة طريق للدفاع عن الحقوق والثروات

"حضرموت أولًا".. المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى يعلن ميلاد مشروع سياسي جامع ويقر خارطة طريق للدفاع عن الحقوق والثروات

الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 02:36 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-خاص

أعلن المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، اليوم الاثنين، البيان السياسي والمخرجات والقرارات والتوصيات الصادرة عن أعمال المؤتمر المنعقد بمدينة المكلا برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، مؤكدًا انطلاق مرحلة جديدة من العمل المؤسسي لتوحيد الإرادة الحضرمية وتعزيز حضورها السياسي والوطني.

وأكد البيان أن تأسيس المجلس يأتي "انطلاقًا من المسؤولية التاريخية والوطنية التي تفرضها طبيعة المرحلة، واستنادًا إلى الإرادة الحضرمية الجامعة"، مشددًا على أن حضرموت ليست مجرد مساحة جغرافية، بل "هوية راسخة، ومجتمع متجذر، وإرث حضاري وإنساني عريق، وثروة وطنية واقتصادية واستراتيجية، ومكوّن أصيل في معادلة اليمن والمنطقة".

وأوضح البيان أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال بحضرموت "من حالة التشتت وتعدد المواقف إلى فضاء أكثر تنظيمًا وتنسيقًا وشراكة، ومن ردود الأفعال إلى صناعة الموقف"، عبر بناء رؤية سياسية حضرمية قادرة على حماية المصالح والحقوق والتعبير عنها بمسؤولية واقتدار.

الخنبشي رئيسًا للمجلس واعتماد الوثائق المؤسسة

وأقر المؤتمر تزكية الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، رئيسًا للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، مع تفويضه باختيار وإعلان هيئة الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، والعمل على توسيع دائرة الحوار والتشاور بما يضمن التوافق ووحدة الصف وتمثيل مختلف أطياف المجتمع الحضرمي.

كما أقر المؤتمر المشروع السياسي للمجلس والرؤية الحضرمية للحوار الجنوبي الشامل، والنظام الأساسي للمجلس، وميثاق الشرف الحضرمي، باعتبارها وثائق مرجعية ناظمة لمساره السياسي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة.

حضرموت طرف أصيل في أي تسوية سياسية

وأكد البيان أن حضرموت "طرف أصيل في المعادلة السياسية الوطنية"، وأن أي حوار أو مفاوضات أو ترتيبات سياسية تتعلق بمستقبلها يجب أن تقوم على "تمثيل حضرمي حقيقي يعبر عن إرادة أبنائها وحقوقهم ومصالحهم".

وشدد على رفض أي ترتيبات سياسية أو دستورية أو إدارية أو اقتصادية تخص حضرموت دون مشاركة حضرمية فاعلة وأصيلة، مؤكدًا أن حقوق حضرموت واستحقاقاتها ليست ملفًا مؤجلًا، بل جزء أساسي من متطلبات الاستقرار والسلام المستدام.

كما أكد المؤتمر أن حضرموت تشارك في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل "بوصفها طرفًا حضرميًا أصيلًا مستقلًا يحظى بالندية والشراكة ويعبر عن إرادة أبنائها".

الفيدرالية وإدارة الموارد ضمن رؤية المجلس

وأعلن المؤتمر اعتماد الفيدرالية خيارًا سياسيًا قابلًا للنقاش ضمن أي تسوية وطنية شاملة، بما يضمن لحضرموت صلاحيات حقيقية في إدارة شؤونها ومواردها، وتحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة.

كما رفض إعادة إنتاج المركزية السياسية والاقتصادية والإدارية، ودعا إلى بناء شراكة وطنية قائمة على التوافق والندية والاحترام المتبادل.

ملف النفط والثروات.. حقوق حضرموت أولوية

وفي ملف الموارد والثروات، أكد البيان أن موارد حضرموت الطبيعية والاقتصادية "حق أصيل لأبنائها وأساس لتنميتها واستقرارها"، مطالبًا بإدارتها وفق مبادئ الشفافية والعدالة والكفاءة والحوكمة الرشيدة.

وأعلن المؤتمر رفض استئناف تصدير النفط من حضرموت قبل ضمان حقوقها واستحقاقاتها، وفي مقدمتها حصتها البالغة 20%، ووضع آلية تنفيذية واضحة لتنفيذ ما ورد في بيان مجلس القيادة الرئاسي الصادر في 7 يناير 2025م.

وأكد أن أي ترتيبات تتعلق بإنتاج أو تصدير أو إدارة النفط والغاز والمعادن يجب أن تضمن حقوق حضرموت وتوجه حصة عادلة من العائدات إلى التنمية والخدمات والبنية التحتية.

الأمن والتنمية وبناء المؤسسات

وشدد المؤتمر على أن أمن حضرموت واستقرارها وحماية مواطنيها وثرواتها ومنافذها ومؤسساتها "أولوية عليا لا تقبل التهاون"، داعيًا إلى بناء وتأهيل مؤسسات أمنية وعسكرية حضرمية مهنية تعمل وفق القانون.

كما أقر حزمة من التوصيات المتعلقة بالتنمية المستدامة وتحسين الخدمات العامة، خصوصًا الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والطرق والاتصالات، إلى جانب إعداد رؤية حضرمية متكاملة للاستثمار وتنويع الاقتصاد المحلي.

مكاتب داخل حضرموت وخارجها ومنظومة إعلامية متكاملة

وأقر المؤتمر إنشاء مكتب للمجلس في وادي وصحراء حضرموت بمدينة سيئون، وإنشاء مكتب تمثيلي في العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى مكاتب ارتباط في مناطق انتشار أبناء حضرموت في الخارج.

كما أوصى بإنشاء منظومة إعلامية حضرمية متكاملة تشمل القنوات والمنصات الرقمية والموقع الإلكتروني والإذاعة، بهدف التعريف بقضايا حضرموت ومشروعها السياسي والمجتمعي وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.

تأكيد على العلاقة مع السعودية وإدانة الحوثيين

وثمن البيان العلاقات التاريخية بين حضرموت والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أهمية تطوير التعاون في مجالات الأمن والتنمية والاستثمار والاقتصاد والتعليم والثقافة.

كما أعلن المؤتمر تأييده لإجراءات مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وأدان الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن أمن المملكة واستقرارها جزء أصيل من أمن حضرموت واليمن والمنطقة.

مرحلة جديدة من التأسيس إلى الفعل

واختتم المؤتمر بيانه بالتأكيد أن مخرجاته وقراراته تمثل "الإرادة السياسية والمؤسسية للمؤتمر والمرجعية الحاكمة لمسيرة المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى"، معلنًا الانتقال "من التأسيس إلى العمل، ومن التوافق إلى الفعل، ومن الرؤية إلى الإنجاز".

وأكد المجلس أن تأسيسه "ليس غاية تنظيمية، بل محطة مفصلية في مسار توحيد الإرادة الحضرمية وبناء موقف سياسي جامع قادر على حماية الحقوق وصناعة القرار والتأثير في مستقبل حضرموت واليمن".

واختتم البيان بشعار المجلس:

"حضرموت أولًا.. شراكة في الوطن، حق يُصان، وقرار يُحترم، وعدالة في السلطة والثروة، وأمان للأجيال."