آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-05:24م

محليات


الحوثيون يعلنون «3 معادلات عسكرية» ويهددون السعودية بتصعيد شامل

الحوثيون يعلنون «3 معادلات عسكرية» ويهددون السعودية بتصعيد شامل

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 05:17 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس -تلغرام البريطانية

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) عن تبني ما وصفته بـ«3 معادلات عسكرية» جديدة في مواجهة السعودية، متوعدة بالرد على أي تصعيد بتصعيد مماثل، في إعلان يعكس تصاعداً جديداً في حدة الخطاب العسكري المرتبط بالحرب في اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان نشره عبر قناته على «تلغرام»، إن الجماعة فرضت ما سمّتها «معادلة الحصار بالحصار»، زاعماً تنفيذ عمليات ضد سفن نفطية سعودية ومنع سفن أخرى من المرور منذ إعلان حظر الملاحة البحرية على السعودية في 20 يوليو الماضي.

وبحسب رواية سريع، استهدفت القوات التابعة للجماعة 8 سفن نفطية سعودية، بينها خمس في البحر الأحمر وثلاث في خليج عدن والبحر العربي، كما زعم منع 48 سفينة نفطية من العبور وإجبارها على العودة.

وأضاف أن الجماعة نفذت 9 عمليات عسكرية قال إنها استهدفت مواقع وأهدافاً في العمق السعودي، من بينها مناطق ينبع ونجران وجيزان وأبها، إلى جانب منشآت مرتبطة بإمدادات النفط في المنطقة الشرقية.

وفي ما وصفه بـ«معادلة حماية السيادة اليمنية»، قال سريع إن تلك الهجمات جاءت رداً على ما تعتبره الجماعة ضربات سعودية استهدفت مطار صنعاء وميناء الحديدة، مضيفاً أن العمليات تهدف إلى منع ما وصفه بـ«الاختراقات الجوية» في محافظتي صعدة وحجة.

كما أعلن المتحدث العسكري عن تنفيذ 14 عملية ضد تجمعات للقوات السعودية والقوات المتحالفة معها في مناطق الرويك والعبر والوديعة ومأرب والمخا، مدعياً استهداف عمليات نقل معدات عسكرية وسفن وزوارق مرتبطة بها.

وزعم البيان سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم قادة وضباط، إضافة إلى تدمير مخازن ومعدات عسكرية، كما تحدث عن إغراق وإحراق سفينتي إنزال عسكريتين وأكثر من عشرة زوارق حربية.

ولم يتضمن البيان، وفق المعلومات المتاحة، أدلة مستقلة تؤكد جميع هذه الأرقام والنتائج الميدانية، فيما تبقى هذه الادعاءات بحاجة إلى تحقق من مصادر مستقلة.

تحذير من اتساع المواجهة

وفي أبرز رسائل البيان، وجه يحيى سريع تحذيراً مباشراً إلى السعودية، قائلاً إن «أي تصعيد شامل سيُقابل بتصعيد شامل»، داعياً الرياض إلى رفع الحصار وتنفيذ ما وصفها بالاتفاقات المتعلقة بإنهاء العمليات العسكرية ودفع المرتبات وخروج القوات الأجنبية من اليمن.

كما وجه سريع دعوة إلى اليمنيين المنخرطين في القوات المناهضة للحوثيين إلى مغادرة مواقعهم والعودة، محذراً من أن يصبحوا، بحسب تعبيره، «ضحية في هذه المعركة».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتداخل فيه الملفات العسكرية اليمنية مع أمن الملاحة الدولية وحركة ناقلات النفط في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، ما يرفع مخاطر انتقال المواجهة من نطاقها اليمني إلى مسار أوسع يمس أمن الطاقة والتجارة البحرية الإقليمية والدولية.

ويشير مضمون البيان، بغض النظر عن مدى دقة الأرقام الواردة فيه، إلى محاولة جماعة أنصار الله تكريس قواعد اشتباك جديدة تربط بين أي تصعيد عسكري ضدها وبين استهداف المصالح والأهداف المرتبطة بالسعودية، وهو ما قد يجعل أي جولة عسكرية جديدة أكثر خطورة على اليمن والمنطقة والممرات البحرية الدولية.