آخر تحديث :السبت-12 سبتمبر 2026-11:32ص

محليات


من هم أطراف الصراع المستمر في اليمن؟

من هم أطراف الصراع المستمر في اليمن؟

السبت - 12 سبتمبر 2026 - 11:26 ص بتوقيت عدن

- مراقبون برس-رويترز-رصد خاص

دخل الصراع اليمني مرحلة جديدة تتسم بتصاعد التوتر وتعدد مراكز القوة، بالتزامن مع تحركات حوثية على الساحل الغربي وتعاظم المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بالقرب من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 10 سبتمبر/أيلول 2026، فإن المشهد اليمني بات أكثر تعقيدًا مع استمرار الانقسام بين جماعة الحوثي والقوى المناهضة لها، إلى جانب الدور الإقليمي لكل من السعودية والإمارات وإيران.

الحوثيون.. القوة العسكرية المهيمنة في الشمال

تسيطر جماعة الحوثيين، المعروفة باسم «أنصار الله»، على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن، وتفرض نفوذها على مناطق يقطنها ما بين 60 و65 بالمئة من سكان البلاد، وفق تقديرات أوردتها رويترز.

وتتهم السعودية وحلفاؤها إيران بتقديم الدعم العسكري والمالي والتدريب للحوثيين، فيما تنفي الجماعة وصفها بأنها وكيل لطهران وتؤكد امتلاكها قدراتها العسكرية وتطويرها محليًا.

وأظهر الحوثيون خلال السنوات الماضية قدرة متقدمة في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ونفذوا هجمات استهدفت السعودية والإمارات، كما شنوا هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وأطلقوا صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل خلال حرب غزة.

السعودية.. لاعب إقليمي رئيسي

تقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفًا عسكريًا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، في محاولة لمنع الجماعة المدعومة من إيران من ترسيخ نفوذها على حدود المملكة الجنوبية.

ورغم التقارب السعودي الإيراني خلال السنوات الأخيرة، لا تزال التطورات الأمنية في اليمن والبحر الأحمر تمثل ملفًا بالغ الحساسية بالنسبة للرياض.

الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي

يمثل مجلس القيادة الرئاسي السلطة اليمنية المعترف بها دوليًا، ويتخذ من عدن مقرًا له، ويضم قوى سياسية وعسكرية متعددة مناهضة للحوثيين.

وتواجه الحكومة تحديات كبيرة بسبب تعدد القوى داخل المعسكر المناهض للحوثيين وتباين أجنداتها، في وقت تستمر فيه المواجهات على جبهات عدة، بينها تعز ومأرب والجوف والساحل الغربي.

المقاومة الوطنية.. قوة طارق صالح

تُعد المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح إحدى أبرز القوى العسكرية المناهضة للحوثيين على الساحل الغربي.

وتحظى القوات بدعم إماراتي، فيما يدعو طارق صالح إلى الحفاظ على وحدة اليمن، وهو ما يجعل قواته لاعبًا مهمًا في معادلة الصراع على الساحل الغربي وبالقرب من باب المندب.

الانتقالي الجنوبي.. مشروع مختلف

يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي أحد أبرز القوى السياسية والعسكرية في جنوب اليمن، ويطالب بإقامة دولة جنوبية مستقلة، مستندًا إلى واقع أن الجنوب كان دولة مستقلة قبل الوحدة اليمنية عام 1990.

ويقود المجلس عيدروس الزبيدي، ويحظى بدعم إماراتي، فيما يمثل نفوذه المتزايد في المحافظات الجنوبية والشرقية أحد أبرز الملفات المعقدة داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

حزب الإصلاح.. لاعب رئيسي في المعسكر المناهض للحوثيين

يُعد التجمع اليمني للإصلاح من أبرز القوى السياسية داخل الحكومة المعترف بها دوليًا، وله نفوذ سياسي وعسكري، خصوصًا في محافظة مأرب.

ويمثل الحزب طرفًا أساسيًا في المعادلة اليمنية، لكنه يواجه خصومة شديدة من قوى جنوبية وإقليمية، خصوصًا الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي.

الإمارات.. نفوذ مستمر بعد الانسحاب العسكري

شاركت الإمارات في التحالف الذي قادته السعودية ضد الحوثيين، وكانت من أبرز القوى العسكرية الفاعلة على الأرض قبل إعلان سحب قواتها المباشرة.

وبحسب رويترز، حافظت أبوظبي على نفوذها من خلال دعم قوى محلية، أبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الوطنية، مع تركيز خاص على أمن خطوط الملاحة في باب المندب وخليج عدن.

باب المندب.. نقطة التحول الأخطر

ويرى مراقبون أن تطورات الساحل الغربي تكتسب أهمية تتجاوز حدود الصراع اليمني، نظرًا للموقع الاستراتيجي لمضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

ومع تعدد القوى المتصارعة وتداخل الحسابات اليمنية والإقليمية، تبدو السيطرة على الساحل الغربي وممرات الملاحة البحرية واحدة من أبرز ساحات الصراع التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة في اليمن.