آخر تحديث :السبت-05 سبتمبر 2026-10:58م

محليات


زلزال عسكري في اليمن يحصد 180 قتيلاً من القوات الحكومية والحوثيين

زلزال عسكري في اليمن يحصد 180 قتيلاً من القوات الحكومية والحوثيين

السبت - 05 سبتمبر 2026 - 10:02 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-تعز – المخا | خاص

دخلت الحرب اليمنية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، مع اندلاع معارك هي الأعنف منذ سنوات في جبهات غرب محافظة تعز والساحل الغربي، خلفت أكثر من 180 قتيلاً بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي، وسط تحركات ميدانية مرتبطة بموقع استراتيجي بالغ الحساسية قرب مضيق باب المندب.

وبحسب مصادر عسكرية وطبية، قُتل أكثر من 60 شخصاً خلال مواجهات السبت وحده، بينهم عناصر من القوات الحكومية ومدنيون، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء الهجوم الحوثي الخميس الماضي إلى أكثر من 120 قتيلاً، وفق حصيلة أولية من مصادر الجانبين.

وتتركز المعارك في مناطق مقبنة وجبل حبشي والبرح غرب تعز، حيث شنت جماعة الحوثي هجمات مكثفة في محاولة لتحقيق اختراق باتجاه الساحل الغربي والمناطق القريبة من مدينة المخا ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقالت مصادر عسكرية حكومية إن القوات تصدت لهجمات الحوثيين، فيما تمكنت الجماعة من تحقيق تقدم محدود في بعض المواقع والسيطرة على مرتفعات استراتيجية قبل أن تتعرض مواقعها لغارات جوية.

وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في عدد من المواقع بمحافظتي تعز والحديدة، واستعادة قرى ومناطق مهمة ضمن عمليات مضادة تهدف إلى وقف التحركات الحوثية باتجاه الساحل.

وأكدت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات عسكرية من عدن باتجاه جبهات القتال، وسط توقعات بأن تشهد الساعات المقبلة معارك حاسمة لاستعادة المواقع التي شهدت اختراقات خلال الأيام الماضية.

المخا وباب المندب.. معركة تتجاوز حدود اليمن

وتحظى جبهة المخا وباب المندب بأهمية استراتيجية عالمية، كون المضيق يمثل أحد أهم شرايين التجارة والطاقة الدولية، حيث تمر عبره آلاف السفن سنوياً بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ما يجعل أي تهديد لأمنه محل اهتمام إقليمي ودولي واسع.

وتتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بالسعي إلى توسيع نفوذها نحو الساحل الغربي بهدف تعزيز قدرتها على تهديد الملاحة الدولية، بينما يؤكد الحوثيون أن تحركاتهم تأتي ضمن عمليات عسكرية ضد خصومهم.

ويأتي هذا التصعيد بعد انتهاء فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة الأممية عام 2022، وسط تصاعد المواجهات منذ يوليو/تموز 2026، في واحدة من أخطر مراحل الحرب اليمنية منذ سنوات.

ويرى مراقبون أن معركة الساحل الغربي قد تتحول إلى نقطة تحول رئيسية في مسار الصراع اليمني، نظراً لما تمثله من أهمية عسكرية وجيوسياسية مرتبطة بأمن البحر الأحمر وباب المندب.