آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-10:45م

محليات


الداعري يصف بيان الداخلية المصرية بشأن مقتل يمنيتين بالكارثي ويطالب السفارة اليمنية بالقاهرة بمتابعة القضية بشكل جاد

الداعري يصف بيان الداخلية المصرية بشأن مقتل يمنيتين بالكارثي ويطالب السفارة اليمنية بالقاهرة بمتابعة القضية بشكل جاد

السبت - 29 أغسطس 2026 - 03:34 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-خاص

وصف الصحفي ماجد الداعري البيان المنسوب إلى وزارة الداخلية المصرية بشأن جريمة مقتل سيدتين يمنيتين في محافظة الجيزة بأنه "كارثي بامتياز" في حال ثبت صدوره بالفعل عن الوزارة، معتبرًا أن صياغته حملت نوعًا من التعاطف غير المبرر مع المتهم، وجاءت بطريقة بدت أقرب إلى التبرير غير المباشر للجريمة بدلًا من التركيز على حقوق الضحيتين وحفظ كرامتهما.

وقال الداعري إن الخطورة في البيان تكمن في اعتماده على رواية شخص متهم بجريمة قتل وله سوابق إجرامية، ومحاولة تقديم تفاصيل تمس سمعة المجني عليهما والطعن في سلوكياتهما استنادًا إلى أقوال متناقضة صادرة عن متهم لا يمكن البناء عليها كرواية أمنية نهائية قبل أن تقول النيابة والقضاء كلمتهما.

وأضاف أن الحديث عن مزاعم وجود علاقة عاطفية بين المتهم وإحدى الضحيتين، والتعرض لما وصفه المتهم بـ"سلوكياتها"، يمثل إساءة غير مقبولة لكرامة ضحايا فارقن الحياة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بسيدتين يمنيتين قتلتا داخل شقتهما خارج بلدهما، وكان الأولى أن تُصان سمعتهما وتُحفظ حقوقهما الإنسانية.

وأشار الداعري إلى أن رواية المتهم حول دوافع الجريمة، والتي تضمنت زعمه أن القتل جاء بسبب خطبة الضحية لشخص آخر، أو بسبب خلاف مالي بينهما، تثير المزيد من علامات الاستفهام، خصوصًا مع اعترافه بسرقة مشغولات ذهبية وأموال وهواتف من الشقة بعد ارتكاب الجريمة، مؤكدًا أن وجود هذه الممتلكات بحوزة الضحيتين يطرح تساؤلات حول مدى منطقية بعض التفاصيل التي وردت على لسان المتهم.

وتساءل الداعري: "هل يعقل أن تكون هذه هي الرواية الرسمية لوزارة الداخلية المصرية حول جريمة قتل سيدتين يمنيتين، إحداهما مسنة، داخل شقتهما في الجيزة؟"

كما تساءل عن أسباب تضمين البيان الأمني تفاصيل تمس حياة الضحايا وسمعتهن، وهي أمور يفترض أن تبقى ضمن اختصاص النيابة العامة والقضاء، معتبرًا أن مثل هذه الصياغات قد تفتح باب الشكوك والتكهنات بدلًا من طمأنة الرأي العام وتحقيق العدالة.

ودعا الداعري السفير اليمني لدى القاهرة خالد محفوظ بحاح والجهات اليمنية المختصة، بما فيها الملحق العسكري، إلى متابعة القضية بشكل جاد، بما يضمن كشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة وحفظ كرامة الضحيتين، سائلاً الله لهما الرحمة والمغفرة.