آخر تحديث :السبت-08 أغسطس 2026-07:33م

محليات

عملا بحق الرد والتوضيح:
مدراء فروع المؤسسة العامة للطرق يردون على المدير المالي

مدراء فروع المؤسسة العامة للطرق يردون على المدير المالي

السبت - 08 أغسطس 2026 - 06:10 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس- عدن- خاص:

تلقى �مراقبون برس� ردا توضيحيا من مدراء فروع المؤسسة العامة للطرق والجسور بالمحافظات المحررة بشأن آلية توزيع مستخلصات المشاريع ونسبة الاستقطاع من قيمة الأعمال المنفذة، متضمنا تفنيدا لأهم نقاط التوضيح المنشور سابقاً لمدير الشؤون المالية على شكواهم الجماعية من تأخيره للمستحقات والمستخلصات المالية وتسببه بتعطيل مهام الفروع وزيادة الأعباء التنفيذية عليهم.

وجاء في البيان: "اطلعنا على ما ورد في رد مدير عام الشؤون المالية بشأن آلية توزيع مستخلصات المشاريع بنسبة (90%) للفروع و(10%) للإدارة العامة، وما تضمنه من اعتبار هذه الآلية مخالفة، إضافة إلى وصف مديري الفروع بأنهم يتصرفون كمقاولين".

وأكد المدراء "أن أي معالجة مالية يجب أن تنطلق من فهم طبيعة نشاط المؤسسة العامة للطرق والجسور باعتبارها *مؤسسة تنفيذية تعمل كمقاول حكومي عام*، حيث إن المستخلصات لا تمثل أرباحًا أو مبالغ فائضة قابلة للتوزيع، وإنما هي قيمة أعمال منفذة تمثل في معظمها تكاليف تشغيلية مباشرة تتحملها الفروع أثناء التنفيذ".

وأشار التوضيح الجماعي إلى أن "قطاع المقاولات تتراوح التكاليف الفعلية لتنفيذ الأعمال فيه عادة بين (80%–85%) من قيمة المشروع، وتشمل أجور العمال والفنيين، تشغيل وصيانة المعدات، المحروقات، المواد، النقل، المصاريف التشغيلية، وغيرها من متطلبات التنفيذ. وبالتالي فإن هامش الربح المتبقي لا يتجاوز غالبًا (10%–20%) بعد تغطية كامل التكاليف والالتزامات.

وأكد المدراء أنه وبناء عليه فإن "اعتبار نسبة (10%) المستقطعة من قيمة المستخلصات مجرد مساهمة بسيطة للإدارة العامة هو تقدير غير دقيق، لأن هذه النسبة لا تُخصم من الأرباح، وإنما تُخصم من إجمالي قيمة الأعمال المنفذة قبل الوصول إلى هامش الربح الحقيقي. فعلى سبيل المثال، إذا كانت قيمة المستخلص (100) مليون ريال، فإن تكلفة التنفيذ قد تصل إلى (85) مليون ريال، ويكون هامش الربح المتوقع في حدود (15) مليون ريال فقط. وعند استقطاع (10) ملايين ريال من قيمة المستخلص، فإن ما تم اقتطاعه يعادل تقريبًا **ثلثي هامش الربح أو أكثر**، وليس مجرد نسبة (10%) من الإيراد كما قد يبدو ظاهريًا"

وأوصح المدراء "إن الإشكالية ليست في حصول الإدارة العامة على مواردها وفق أسس قانونية عادلة، وإنما في تحميل الفروع استقطاعًا من قيمة الأعمال التي تتحمل تكاليف تنفيذها ومخاطرها، بما يؤثر مباشرة على قدرتها على صيانة المعدات، وتوفير السيولة، واستمرار تنفيذ المشاريع"، مشيرين بالمناسبة إلى أن اعتبار مديري الفروع بأنهم يتصرفون وكأنهم "مقاولين" أمر يجسد حقيقة طبيعة مسؤولياتهم، وليس مخالفة في أدائهم؛ كون مدير الفرع مسؤول عن إدارة التنفيذ، وتشغيل المعدات، وتوفير الاحتياجات، والإشراف على العمال، وضبط الجودة والتكلفة والبرنامج الزمني، وهي جميعها مهام أساسية في إدارة المشاريع التنفيذية.

وشدد المدراء على "إن الإصلاح المالي لا يكون من خلال استقطاع نسبة ثابتة من قيمة المستخلصات دون دراسة أثرها على الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وإنما من خلال وضع آلية مالية واضحة تحدد حقوق والتزامات الإدارة العامة والفروع، بحيث يتم أولًا تغطية تكاليف التنفيذ الفعلية، ثم تنظيم توزيع الفائض أو الربح وفق أسس عادلة وقانونية".

وأكد مدراء فروع مؤسسة الطرق والجسور بالمناطق المحررة في ختام توضيحهم :�إن الحفاظ على موارد المؤسسة واستدامة أعمالها يتطلب النظر إلى المستخلصات باعتبارها ناتج عمل إنتاجي تتحمل الفروع تكاليفه، وليس باعتبارها إيرادًا جاهزًا لإعادة التوزيع، فنجاح المؤسسة يعتمد على قوة فروعها وقدرتها على التنفيذ، باعتبارها الذراع التنفيذي الحقيقي للمؤسسة�.