آخر تحديث :السبت-25 يوليو 2026-11:59م

محليات


الداعري لـ«الدستور المصرية»: الحوثي يهدد شريان التجارة العالمي لخدمة إيران.. والسعودية تملك القدرة على الرد

الداعري لـ«الدستور المصرية»: الحوثي يهدد شريان التجارة العالمي لخدمة إيران.. والسعودية تملك القدرة على الرد
الخبير الاقتصادي ماجد الداعري

السبت - 25 يوليو 2026 - 11:59 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-رصد خاص

أكد الكاتب والصحفي اليمني ماجد الداعري، أن استهداف جماعة الحوثي الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب تندرج ضمن سياسة الابتزاز المستمرة التي تنتهجها الجماعة ضد المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، معتبرًا أنها تمثل امتدادًا لموقف الجماعة المنحاز إلى إيران في المواجهة التي تخوضها مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اليوم عن ضرب أهداف عسكرية تابعة لجماعة الحوثي ردًا على استهداف الجماعة حركة الملاحة في البحر الأحمر واستهداف المملكة العربية السعودية.

وقال الداعري، في تصريحات لـ"الدستور"، إن هذه التهديدات لا تخدم مصالح اليمن أو المنطقة، إنما تصب في خدمة إيران، كما تمنح خصوم المنطقة مبررات إضافية لتوسيع دائرة الصراع. وأكد أن القرار الذي تتحرك الجماعة بموجبه ليس قرارًا يمنيًا، بل هو قرار صادر من طهران، بينما يقتصر دور جماعة الحوثي على تنفيذ ما يطلب منها باعتبارها أداة تابعة لإيران.

السعودية تمتلك قدرات تمكنها من مواجهة أي تهديد
وأشار إلى أن السعودية تمتلك من القدرات العسكرية والإمكانات الدفاعية ما يمكنها من التعامل مع أي تهديد يستهدف أمن الملاحة الدولية، موضحًا أن لدى المملكة سلاحًا جويًا متطورًا وإمكانات قادرة على مواجهة أي محاولة لإعاقة حركة السفن في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب، فضلًا عن قدرتها على استهداف مصادر إطلاق الصواريخ أو النيران التي قد تستخدم في تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف الداعري أن جماعة الحوثي تحاول فرض "معادلة الحصار بالحصار"، غير أنها تفتقر إلى الإمكانات الحقيقية التي تمكنها من فرض هذه المعادلة على أرض الواقع، مؤكدًا أن ما تمتلكه الجماعة لا يرقى إلى مستوى إحداث تغيير استراتيجي في موازين القوى أو فرض سيطرة فعلية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

التصعيد في باب المندب سيؤثر على العالم برمته
وحول التداعيات المحتملة للتصعيد في باب المندب، أوضح الداعري أن الأضرار لن تقتصر على دولة بعينها، وإنما ستمتد إلى مختلف دول المنطقة وإلى حركة التجارة الدولية بشكل عام، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في الملاحة سيؤثر بصورة مباشرة على أسعار المواد الغذائية والوقود والأدوية وسائر السلع التي تعتمد على خطوط التجارة البحرية العابرة لهذا الممر الحيوي.

وأكد أن الدول المطلة على باب المندب ستكون الأكثر تضررًا من أي تعطيل للملاحة، ولذلك فإن مسئوليتها في حماية هذا الممر الدولي تظل أكبر من غيرها، مستشهدًا بمواقف عدد من الدول التي أعلنت رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف عرقلة الملاحة الدولية في المضيق، وعلى رأسها مصر التي عبرت، عن موقف واضح يؤكد رفض أي تهديد لأمن الملاحة باعتبارهما من أكثر الدول تأثرًا بأي اضطراب في هذا الممر البحري.

وفيما يتعلق بإمكانية إقدام جماعة الحوثي على إغلاق باب المندب بشكل كامل، قال الداعري إن الجماعة ستقدم على ذلك إذا امتلكت القدرة على تنفيذه، لكنه شدد على أن مثل هذا التحرك لن يكون نابعًا من قرار يمني أو سعيًا لتحقيق مصالح اليمن، إنما استجابة مباشرة للتوجيهات الإيرانية وخدمة للأهداف التي تسعى طهران إلى تحقيقها في ظل المواجهة الحالية.

إيران تحاول توظيف جماعة الحوثي
وأوضح أن إيران تحاول توظيف جماعة الحوثي كأداة لفرض ضغوط إضافية على المجتمع الدولي، من خلال تهديد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، على غرار ما تقوم به في مضيق هرمز، بهدف الإيحاء بأنها قادرة على التحكم بأبرز شرايين التجارة الدولية، بما يخفف من الضغوط الأمريكية والدولية المفروضة عليها ويمنحها أوراقًا إضافية في الصراع الدائر.

واختتم الداعري تصريحاته بالتأكيد أن جماعة الحوثي، رغم امتلاكها القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية أو عمليات محدودة تستهدف السفن، فإنها لا تمتلك الإمكانات العسكرية التي تمكنها من إغلاق باب المندب أو فرض حصار فعلي على الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن القدرات التي تمتلكها دول المنطقة كفيلة بإحباط أي محاولة من هذا النوع، وكسر أي حصار أو معادلة تسعى الجماعة إلى فرضها على هذا الممر البحري الاستراتيجي.