آخر تحديث :الأربعاء-22 يوليو 2026-05:34م

محليات


الداعري يكشف عن الشريان الرئيسي للاقتصاد اليمني

الداعري يكشف عن الشريان الرئيسي للاقتصاد اليمني
الخبير الاقتصادي ماجد الداعري

الأربعاء - 22 يوليو 2026 - 05:12 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-خاص

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية ماجد الداعري أن تحويلات المغتربين اليمنيين تمثل أحد أكبر مصادر الدخل القومي من العملة الصعبة في اليمن، وتلعب دوراً مهماً في دعم استقرار العملة المحلية والاقتصاد الوطني.

وأوضح الداعري، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن تحويلات المغتربين تأتي بعد الموارد السيادية للدولة، وفي مقدمتها النفط والغاز وقطاع الاتصالات، مشيراً إلى أن حجم هذه التحويلات شهد ارتفاعاً ملحوظاً عقب اندلاع الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي.

وقال إن هذه التحويلات لم تعد مجرد مورد اجتماعي يساعد الأسر اليمنية، بل أصبحت "شبكة أمان اقتصادية" تفوق في تأثيرها برامج الضمان الاجتماعي الحكومية المحدودة، حيث تعتمد عليها آلاف الأسر في تغطية احتياجاتها اليومية.

وأضاف أن دخول العملة الصعبة عبر تحويلات المغتربين يسهم في توفير السيولة النقدية، ودعم استقرار أسعار الصرف، كما يساعد البنك المركزي والقطاع المصرفي على توفير احتياجات السوق من السلع الأساسية والغذاء والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.

تحويلات خارج النظام المصرفي

وأشار الداعري إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في وصول نسبة كبيرة من تحويلات المغتربين عبر قنوات غير رسمية، سواء عن طريق التهريب أو النقل اليدوي، ما يحرم الدولة ومؤسساتها النقدية من الاستفادة من هذه الموارد المهمة.

ولفت إلى أن استمرار التحويلات خارج النظام المصرفي يقلل من قدرتها على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي وتحقيق الاستقرار المالي.

كما أبدى الداعري قلقه من توجه الجزء الأكبر من هذه التحويلات إلى مناطق سيطرة الحوثيين، موضحاً أن ذلك يعود إلى أن عدد المغتربين المنحدرين من تلك المناطق يفوق بشكل كبير عدد المغتربين من المناطق المحررة.

قصور حكومي في إدارة ملف التحويلات

وانتقد الداعري أداء الحكومة الشرعية في ملف تحويلات المغتربين، مشيراً إلى أن عدم تفعيل شبكة مصرفية موحدة بشكل فعال، واستمرار ضعف التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية والبنوك الخارجية، حال دون إعادة توجيه هذه الموارد عبر القنوات الرسمية.

وأكد أن الحكومة لم تنجح حتى الآن في إقناع البنوك المراسلة والجهات المالية الدولية بضرورة دعم عودة تحويلات المغتربين إلى المؤسسات النقدية الرسمية، بما يضمن توظيفها في إنعاش الاقتصاد وتعزيز قيمة العملة المحلية.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن تحويلات المغتربين تمثل مورداً استراتيجياً لليمن، وأن تنظيمها وإدخالها ضمن النظام المصرفي الرسمي يعد من أهم الخطوات المطلوبة لدعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الراهنة.