آخر تحديث :الإثنين-02 فبراير 2026-05:49م

محليات


الداعري يكشف اهم اسباب ارتفاع أسعار السلع الأساسية في عدن والمحافظات المحررة

الداعري يكشف اهم اسباب ارتفاع أسعار السلع الأساسية في عدن والمحافظات المحررة

الإثنين - 02 فبراير 2026 - 05:49 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-العين الإخبارية

مع اقتراب شهر رمضان، وازدياد إقبال اليمنيين على الأسواق لتوفير احتياجات الشهر الفضيل، يصطدم المتسوقون اليمنيين بارتفاعات هائلة للأسعار.

ورغم استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني منذ شهور؛ إلا أن أسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسية في ارتفاع مطرد، دون أي رقيبٍ أو حسيب.

يحدث هذا في ظل استغلال نسبة كبيرة من التجار معاناة المواطنين المعيشية، وسط غيابٍ واضح لأي تدخلٍ أو تحركٍ حكومي ينقذ البسطاء من الجشع والاستغلال، ويكبح جماح الغلاء المستشري.

الغياب الحكومي وإجراءاته الرادعة للتجار، اعتبره خبراء ومختصون اقتصاديون بأنه "السبب الرئيسي والأول" خلف ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى أسبابٍ وعوامل عديدة.

غياب الرقابة الحكومية
ويعتقد الخبير اليمني المختص بالشؤون الاقتصادية، ماجد الداعري، أن استمرار ارتفاع الأسعار يعود إلى أكثر من سبب أو عامل، يأتي في مقدمتها غياب الدور الحكومي.

وفي تصريحٍ خاص لـ"العين الإخبارية"، قال الداعري: "إن السبب الأول والأهم في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، في مدينة عدن وبقية المحافظات المحررة، يعود إلى غياب الرقابة الحكومية".

وأضاف أن عدم استمرار حملات الرقابة المجتمعية والميدانية، والنزولات الميدانية لفرق التفتيش التي كانت تتبع للنيابة العامة ووزارة الصناعة والتجارة، كانت عاملًا أساسيًا لعودة ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية.

استغلال التجار وجشعهم
وأشار الداعري إلى أن هذه الحملات الرقابية توقفت، وهو ما استغله بعض التجار الجشعين الذين لم يرتدعوا أبدًا عن ممارساتهم المخالفة بحق الشعب؛ لأن الحكومة لم تتخذ أصلًا أي عقوبات بحق المخالفين من التجار.

وتابع: "استغل بعض التجار زيادة إقبال المواطنين على التسوق لشراء مستلزمات شهر رمضان، كما استغلوا غياب الدولة والحكومة بسبب الوضع المضطرب الراهن الذي تعيشه البلاد، وسعوا إلى التكسب بأكبر قدر ممكن من هذا الغياب عبر رفع الأسعار، في تصرفٍ انتهازي لا يتناسب مع روحانية الشهر الفضيل".

الداعري لفت إلى أن ارتفاع الأسعار حدث بشكل مستمر وملموس، خاصة خلال الأسبوعين الأخيرين، وشهدت سلعًا أساسية عديدة فارقًا كبيرًا في الأسعار، رغم أن سعر صرف العملات مستقر منذ ستة أشهر.

أسباب وعوامل أخرى
إلى جانب غياب الرقابة والتفتيش والضبط والمحاسبة الحكومية بحق التجار المخالفين، الذين لم يراعوا ظروف المواطنين، يُلقي الخبير الاقتصادي ماجد الداعري باللائمة على عوامل وأسباب أخرى.

من هذه الأسباب، ضبابية المرحلة السياسية الراهنة وتعثر تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، وفقًا للداعري، معتبرًا أنها كلها ظروف تشجع التجار على استغلال الوضع الحالي، واستغلال حاجة المواطنين ومعاناتهم ليرفعوا أسعار السلع الأساسية.

ويتوقع الداعري في ختام حديثه مع "العين الإخبارية" بأن الأسعار ستستمر في الارتفاع ما لم تعود حملات التفتيش والرقابة من وزارة الصناعة والنيابة العامة، وما لم يتم معاقبة المخالفين، عبر إغلاق ومحاسبة وإلغاء السجلات التجارية للتجار المخالفين.