آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-03:22ص

محليات


المستشار الشهراني في عدن: قول يُترجم إلى فعل… والدور السعودي حين يصبح أثرًا لا شعارًا

المستشار الشهراني في عدن: قول يُترجم إلى فعل… والدور السعودي حين يصبح أثرًا لا شعارًا

الجمعة - 30 يناير 2026 - 01:54 ص بتوقيت عدن

- مراقبون برس-عبدالله الشرفي

في مدينة أنهكتها الأزمات، وتعب فيها المواطن من سماع الوعود، بات الفارق واضحًا بين من يتقن الخطاب ومن يحسن الفعل. ومنذ وصول المستشار اللواء فلاح محمد الشهراني إلى مدينة عدن، بدأ هذا الفارق يتجسد بوضوح على الأرض، عبر خطوات عملية لامست صلب معاناة الناس، لا عبر ضجيج إعلامي أو استعراضات مؤقتة.

لقد لمس المواطنون في محافظة عدن جهودًا حقيقية بذلها المستشار الشهراني في ملفات خدمية شديدة الحساسية، وفي مقدمتها ملف الكهرباء، إلى جانب التحركات الجادة لإخراج المعسكرات من داخل المدينة، وهي مطالب طال انتظارها لما لها من أثر مباشر على الأمن، والحياة المدنية، والاستقرار العام.

وكلمة حق تُقال: ما يميز تجربة المستشار الشهراني هو الجمع بين القول والفعل. فالأثر الذي تحقق لم يكن مادة دعائية كما اعتاد الناس في مراحل سابقة، حين كانت معاناة المواطنين تُستنزف في خطابات مكررة ووعود لا تغادر الورق. ما يحدث اليوم في عدن مختلف، لأنه يُقاس بنتائج ملموسة، لا بتصريحات.

وخلال أسبوع واحد فقط من عمله في عدن، كشف المستشار الشهراني عن جانب إنساني عميق في أولويات تحركاته، حيث أعلن عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس» عن بدء تنفيذ خطة دعم عاجلة ومستقبلية، عقب سلسلة اجتماعات، وبالتنسيق مع معالي محافظ عدن وبحضور ممثل البرنامج السعودي، شملت مؤسسات وفئات تُعد من الأكثر احتياجًا في المجتمع.

وضمت هذه الجهود دور الأيتام، ودار المكفوفين، ودار المسنين، ودار الأحداث، ومراكز الطفولة الآمنة، ومركز الأطراف الصناعية، ومستشفى الأمراض النفسية، وجمعيات رعاية أطفال التوحد، ومؤسسات التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب نخبة من التربويين. وهي فئات طالما بقيت على هامش الاهتمام، لتجد اليوم نفسها في صدارة الأولويات.

سياسيًا، استطاع المستشار الشهراني أن يلفت الأنظار بذكاء في إدارة الملفات، وعسكريًا بخطوات محسوبة، وإنسانيًا بقربه من هموم الناس، دون ضجيج أو ترويج. هذا الحضور المتوازن أعاد شيئًا من الثقة بإمكانية العمل الجاد في واحدة من أكثر المدن اليمنية تعقيدًا وإرهاقًا.

وفي المشهد اليمني العام، حيث تختلط الحسابات وتغيب الأفعال، يبرز الدور السعودي بوصفه الفاعل الأكثر حضورًا وتأثيرًا على الأرض، لا من باب الوصاية، بل من باب تحمّل المسؤولية في مرحلة شديدة الحساسية. فالسعودية، بخلاف أطراف كثيرة، لم تتعامل مع اليمن كملف عابر، بل كقضية استقرار إقليمي وأمن عربي، وهو ما يفسر هذا التركيز الواضح على دعم مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات، وإعادة الاعتبار للإنسان قبل السياسة.

إن ما يجري اليوم في عدن ليس حالة منفصلة، بل جزء من مقاربة سعودية أوسع، ترى أن استقرار اليمن يبدأ من الخدمات، والنظام، والإنسان، لا من إدارة الأزمات بالشعارات. ومن هنا، فإن تحركات المستشار اللواء فلاح محمد الشهراني تمثل ترجمة عملية لهذا التوجه، عبر قرارات ميدانية، وحضور إنساني، وعمل صامت يسبق الإعلام ولا يتكئ عليه.

قد يختلف البعض سياسيًا، وقد تتعدد القراءات، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها هي أن الدور السعودي اليوم هو الأكثر جدية وتأثيرًا في مسار استعادة الدولة اليمنية. وما يحدث في عدن رسالة واضحة: من يملك قرار الفعل يصنع الفرق، ومن يعمل بصمت يفرض احترامه، لا بالدعاية، بل بالنتائج.

وفي المحصلة، فإن ما ينجزه المستشار اللواء فلاح محمد الشهراني على أرض الواقع يؤكد المعادلة التي يبحث عنها المواطن منذ سنوات: قول وفعل… وأثر ملموس ماثل على الأرض. وهي معادلة تستحق التقدير، وتستحق أن تُقال بوضوح، من قلب عدن التي أنهكتها الأزمات، ولا تزال تنتظر دولة تُدار لا تُدار أزماتها فقط.