آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-03:55م

هل هناك فرق بين «نتنياهو وأيزنكوت»؟

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 03:39 م

خالد منتصر
بقلم: خالد منتصر
- ارشيف الكاتب


حتى كتابة هذه السطور، ما زالت الأرقام في الانتخابات الإسرائيلية متقاربة ولم يحسم أحد الأغلبية، رغم تقدم «نتنياهو»، وما زال الحزبان في احتياج للأحزاب العربية، لكن عندي سؤال إلى الفرحانين والمؤيدين ل«أيزنكوت»، والذين يتمنون أن ينجح في تشكيل الحكومة: هل هناك فرق بين «نتنياهو وأيزنكوت»؟، أم أنها لعبة كرسي موسيقية من يكسبها هو في النهاية صاحب فكر استيطاني؟.

بمنتهى الهدوء والمنطق نسأل: هل الرهان على «أيزنكوت» رهان على السلام؟!، هل لو «أيزنكوت» نجح في تشكيل الحكومة سيعود الهدوء لقطاع غزة، وسيتصالح مع حركة حماس؟!، أعتقد أنهم «شالوا ألدو جابوا شاهين»، صحيح أنه انتقد حديث «نتنياهو» عن «النصر المطلق»، وقال إن استعادة المحتجزين تتطلب صفقة، وإن القوة العسكرية وحدها لن تحقق كل الأهداف.

خرج مع «جانتس» من الحكومة في يونيو 2024، في ظل الخلاف على إدارة الحرب وغياب خطة واضحة لما بعدها، صحيح أنه يعارض عنف المستوطنين والبؤر الاستيطانية غير المرخصة، ويرفض مشروع الاستيطان في منطقة «إي 1»، ويختلف مع شركاء «نتنياهو» من اليمين المتطرف.

لكن لا بد ألا ننسى أنه فقد ابنه في حرب غزة، وأنه يعارض قيام دولة فلسطينية مستقلة، ويتمسك بالسيطرة الأمنية الإسرائيلية، ويقبل استئناف الحرب في غزة إذا لم تُنزع أسلحة «حماس»، لا ننسى أنه هو الذي قام بتدمير الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب 2006.

كان «أيزنكوت» رئيس شعبة العمليات أثناء تلك الحرب، ثم قائد المنطقة الشمالية، وشرح عام 2008 تصوراً للرد بقوة غير متناسبة وإحداث دمار واسع في المناطق التي تنطلق منها الهجمات. هذا سجل لا يسمح بتقديمه باعتباره قائداً يتحفظ مبدئياً على القوة المدمرة.

باختصار «أيزنكوت» ابن أسرة يهودية من أصل مغربي، وعسكري محترف قضى نحو 41 عاماً في الجيش، ووصل إلى رئاسة الأركان بين 2015 و2019. دخل السياسة عام 2022 مع بني جانتس، ثم أصبح زعيم حزب «يشار»، ومنافساً رئيسياً ل«نتنياهو». خلفيته الأساسية هي المؤسسة الأمنية، وليست حركة السلام الإسرائيلية، هل تستطيع الاختيار بين من يذبح بسكين أو من يطلق رصاصة؟، أعتقد صعب.

نقلاً عن الوطن