آخر تحديث :الأربعاء-24 يونيو 2026-04:11م

الدكتور مجدى يعقوب

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 12:16 م

عبدالمنعم سعيد
بقلم: عبدالمنعم سعيد
- ارشيف الكاتب


في يوم الثلاثاء الموافق 18 يناير 2011، قبل أسبوع من قيام القيامة على مصر فى 25 يناير 2011، اجتمعت جماعة من النخبة المصرية، فى القصر الجمهورى «الاتحادية». كانت المناسبة منح الدكتور مجدى يعقوب «قلادة النيل»؛ أعظم الأوسمة لدى مصر. كان التقدير متأخرا، ولكن الموضوع فرض نفسه بعد حصول ضيف الشرف على لقب «سير أو الفارس» من ملكة بريطانيا. كانت الأجواء تتميز بدرجة عالية من الحبور والسعادة، وعندما انتهت مراسم تسليم القلادة بكلمات الرئيس حسنى مبارك واستقرت القلادة على صدر رجلنا العظيم ضجت القاعة بتصفيق مع وقفة طالت اعترافا بالفضل، وتقديرا للموهبة، وفخرا بمصرى. يومها عندما جاء دورى فى المصافحة مع رجل الساعة كانت كلماتى أن الرجل جعل قاماتنا كمصريين عالية. ويبدو أن صاحبنا سمع ذلك كثيرا، فما كان منه إلا شكر ومصافحة قوية مع ابتسامة وقدر من الحيرة التى تلم بالعظماء عندما يجعلهم التواضع يخجلون. لكن اللحظة كان فيها ما هو أكثر، فقد كان الطبيب ذائع الذكر فيه شبه مع الممثل البريطانى «أنتونى هوبكنز»، وفى داخلها طاقات جبارة من الذكاء والفوران والوهج، وفى الحالة التى شاهدتها كانت تضاف «الإنسانية» و«الخير».

الطريق مابين هذه اللحظة الوطنية وصرح المركز العالمى لجراحات وعمليات القلب فى مدينة السادس من أكتوبر كان تاريخا كاشفا عن مدى «المصرية» الشديدة لدى الرجل الإنسان الذى اختار أسوان مركزا للمستشفى الأول فى مصر الذى جمع ما بين الإنسانية العميقة، والمهارة التى لا تقل عظمة. كنت فى زيارة لصديق عقب عملية قلب مفتوح، لكى أرى أن ما فى أسوان أكثر رقيا من مستشفيات العالم. وقتها بدأ الحديث عن حلم الصرح العظيم معه وتلاميذه؛ وزاد من المعرفة عددا من اللقاءات التى جرت فى حى الفنون فى العاصمة الإدارية الذى وجدت فيه إلى جانب الطب والجراحة علوم وثقافة الموسيقى والفنون التى تكشف عن رهافة الحس والمشاعر.

نقلاً عن الأهرام