آخر تحديث :الإثنين-15 يونيو 2026-01:19م

باسلمة يخوض أهم معركة وطنية في حياته الوظيفية!

الإثنين - 15 يونيو 2026 - الساعة 01:19 م

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


يخوض صديقي الإستثنائي م.بدر باسلمة، وزير الإدارة المحلية، أهم معركة وطنية في حياته الوظيفية متمثلة بسعيه ووزارته لتحقيق أهداف تنظيمهما [للمؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية] الذي افتتحه اليوم بعدن رئيس الحكومة د.شائع الزنداني، بدعم وتمويل وتواجد دولي وأممي كبير ولافت، ووسط حضور حكومي نوعي ورفيع المستوى، ومشاركة وزراء الوزرات المعنية وكل محافظي المحافظات المحررة، باستثناء من يعتقدون أنهم قد أصبحوا أكبر من مجرد محافظ وأعلى سلطة ونفوذا من الحكومة بصفتهم أعضاء بمجلس القيادة الرئاسي المعرقل الأول لعمل الحكومة وتمكينها من مواردها لتقديم الخدمات للشعب وصرف المرتبات بانتظام للموظفين.

في لقائي برمضان الماضي، بصديقي وملهمي الأول للانفصال منذ عرفته لأول مرة بمؤتمر الحوار بموفمبيك،المهندس باسلمة والتعرف من خلاله على الأهداف الوطنية الكبيرة والطموحة لمؤتمره الجاري لإعادة ترتيب العلاقة المفقودة مابين السلطات المحلية والمركزية، أخبرته برأيي بصراحتي المعتادة معه بأن أهداف مشروعة الوطني أكبر كثيرا من واقع الحال القائم وإمكانية الحكومة على فرضه على مجلس القيادة الرئاسي المعرقل الأول لعمل الحكومة وأن دولة مأرب المستقلة ماليا وإداريا منذ 2016 كأمر واقع، لن تقبل بتنفيذ أي مخرجات للمؤتمر مهما كآنت وطنية وعادلة وقانونية ومنصفة، لأسباب ومبررات كثيرة يتمسك بها سلطانها الأكثر نفوذا حكوميا وقبليا واقليميا في مجلس القيادة الرئاسي والشرعية عمومآ، وعدم ثفته بمقدرة الحكومة على القيام بمهامها وتمكين مأرب من كامل احتياجاتها وصرفياتها التي تفوق نفقات الحكومة وكل المحافظات المحررة مجتمعة، في حال قبلت بتوريد مليارات غاز وبترول صافر وبقية موارد المحافظة إلى حسابات الحكومة بالبنك المركزي بعدن.
وبالتالي فإن سلطات حضرموت والمهرة وشبوة وتعز لن تقبل بأن تلتزم بتنفيذ مخرجات المؤتمر مهما كانت ملزمة، طالما ومأرب دولة مستقلة ببنك مركزي مستقل بالفعل والعمل، وليس مجرد جزيرة مستقلة، كما وصفها رئيس الحكومة الزنداني ضمنيا، في كلمته بافتتاح المؤتمر صباح اليوم.
ولا أخفيكم يارفاق أن صديقي الوزير أبومحمد باسلمة - الأكبر كثيرا من وزارة بدون مخالب وتفتقر حتى إلى مقر عمل وكادر وظيفي حكومي بمستوى طموحاته- قد استاء كثيرا يومها من طرحي وأسئلتي إلى حد وصفه لي ولأول مرة بالاعلامي المحبط وخلافا لما عرفني سابقا.

والمهم أنني اليوم أكرر له خلاصة ماقلته له - بعد نجاح الإفتتاح الموفق لمؤتمره الوطني الأهم وحشد الحضور النوعي المطلوب
وبغض النظر عن عدم تمكني من تلبية دعوة الحضور الشرفي لحفل الافتتاح لأسباب قاهرة - أنه سيدخل تاريخ الانجازات الوطنية من أوسع الأبواب، ولن يكون له موقع أقل من رئيس وزراء، في حال نجاح مؤتمره بتحقيق الأهداف المرسومة له والتي اعتبرتها شخصيا شبه مستحيلة في ظل ظروف الوضع القائم وتزايد حالة الاتقسام والتباعد والتنافر بين الحكومة والسلطات المحلية من جهة وبين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي من جهة أخرى.
وربنا يوفقكم دومآ وابدا صديقي Badr Basalma فأنت أهلها واذا كان هنآك من عقلية يمكنها تحقيق هذا الهدف الوطني فهي عقليتك الألمانية وليس سواها بقناعتي التي ختمت بها لقائي معكم.
#ماجد_الداعري