آخر تحديث :الإثنين-15 يونيو 2026-01:19م

محليات


باسلمة يوضح أهمية المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات وتوسيع صلاحيات المحليات

باسلمة يوضح أهمية المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات وتوسيع صلاحيات المحليات

الإثنين - 15 يونيو 2026 - 12:22 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-عدن - خاص

أكد المهندس بدر باسلمة، وزير الإدارة المحلية على أهمية المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات وتوسيع صلاحيات المحليات والذي دشنته الحكومة أمس بعدن، ويستمر من الفترة 14 إلى 16 يونيو الجاري. ووجه رسائل هامة من خلاله كلمته بحفل افتتاح المؤتمر، إلى زملائه بالحكومة ومحافظي المحافظات ورؤساء المجالس المحلية.

وأكد أن المؤتمر يعكس التوجّه الاستراتيجي الثابت والواضح لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة نحو تبنّي اللامركزية كخيار لا رجعة عنه، والعمل الجاد على تمكين المحافظات ومنحها الصلاحيات الكاملة لإدارة شؤونها وتنمية مواردها.

وتوجّه باسلمة ببالغ التقدير للدعم المستمر من دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ومتابعته الحثيثة لترجمة هذه الإرادة السياسية العليا إلى سياسات حكومية تُنفّذ على أرض الواقع.

وأعرب وزير الإدارة المحلية عن خالص الشكر والامتنان لوزارة الخارجية الألمانية على دعمها الفني والمالي السخي، ولشركائنا في منظمة بيرجهوف الألمانية والمنتدى السياسي للتنمية، على جهودهم الملموسة في تيسير مسارات هذا العمل الوطني التشاركي، وعقد ورش في عدن وحضرموت ومؤتمرنا هذا.

وقال في كلمته: إننا لا نلتقي اليوم لمجرّد استعراض خطط نظرية، بل لنقف أمام واقع فرضته تحديات استثنائية؛ ففي أعقاب الانقلاب الحوثي وما تلاه من غياب لمؤسسات الدولة المركزية، وجدت السلطات المحلية نفسها في خط الدفاع الأول، تواجه فراغًا إداريًا وأمنيًا وخدميًا غير مسبوق.

وأضاف: أنّه استنادًا إلى �نظرية الضرورة وحفظ النظام العام�، اضطرت السلطات المحلية لتجاوز الصلاحيات المنصوص عليها قانونًا، فتحمّلت أعباء السلطة المركزية من توفير للخدمات الأساسية، وبسط للأمن، وتأمين للنفقات التشغيلية لضمان استمرار الحياة اليومية للمواطنين. ولتمويل هذه الالتزامات المستحدثة، قامت بالتصرّف في جزء من الموارد المالية �المركزية� المحصّلة في نطاقها الجغرافي لاستمرار الخدمات والأمن وتطبيع الحياة.

وأشار باسلمة إلى أنّه، ومع استئناف الحكومة لمهامها ورغبتها في تطبيق برنامج الإصلاح المؤسسي، برز جوهر النزاع الحالي المتمثّل في اختلال ميزان الحقوق والواجبات. إذ إنّ مطالبة الحكومة باستعادة الموارد المركزية عمّقت إشكالية التنازع في الصلاحيات والموارد.

وأكّد أنّ هذه الإشكالية بحاجة إلى معالجة واضحة وعادلة وقانونية تضمن هيبة الدولة وتدعم في الوقت ذاته بقاء واستدامة واستقلال المحافظات ماليًا وإداريًا، وتحافظ على إيجابيات تجربة اللامركزية التي خاضتها المجالس المحلية.

وتطرّق الوزير باسلمة إلى أهمية المؤتمر باعتباره ثمرة منهجية تصاعدية مخلصة �من القاعدة إلى القمة�، استمرّت على مدى أشهر لضمان خروج الحلول من الميدان، ومرّت بثلاث مراحل أساسية:
*المرحلة الأولى �مارس 2026م�:* حصر وتحديد المشكلات عبر رسائل رسمية متزامنة وُجّهت لكافة الوزارات والسلطات المحلية لتحديد عوائق تداخل الصلاحيات.

*المرحلة الثانية �أبريل 2026م�:* تولّت فيها لجنة فنية متخصّصة بوزارة الإدارة المحلية فرز وتبويب هذه الإشكاليات ضمن ثلاثة محاور رئيسية: التشريعي والإداري، المالي والاقتصادي، والخدمي والتنموي.

*المرحلة الثالثة �مايو 2026م�:* أُقيمت ورشتا عمل مكثّفتان في عدن والمكلا، جمعتا ممثّلي الوزارات والسلطات المحلية لوضع حلول توافقية جرى التوقيع الرسمي عليها بمصفوفات محدّدة، وبمشاركة فاعلة ومحورية من وزارة الشؤون القانونية، وباطّلاع مباشر ومشاركة من الفريق القانوني لمجلس القيادة الرئاسي لضمان الصبغة التشريعية السليمة لكافة التوافقات والحلول.

وأشار وزير الإدارة المحلية إلى أنّه، بناءً على هذه الأرضية الصلبة، ينتقل مؤتمرنا على مدار الأيام الثلاثة القادمة من 14 إلى 16 يونيو إلى التصميم العملي عبر ثلاث مجموعات عمل بؤرية ومكثّفة تركز على العصف الذهني وصناعة القرار.

وحرص الوزير باسلمة على توجيه رسائل مباشرة إلى زملائي في الحكومة المركزية قائلاً: إنّ الإرادة السياسية العليا واضحة؛ دورنا اليوم يتحوّل من �الإدارة المباشرة والتنفيذ الفوقي� إلى �التنظيم والتمكين والدعم الفني�. وتمكين المحافظات من صلاحياتها الكاملة بالتدريج يتطلّب منّا مرونة تشريعية وإدارية تضع حدًّا نهائيًا لتداخل الاختصاصات.

وحثّ المحافظين ورؤساء المجالس المحلية على الاستفادة من دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، اللذين يضعان ثقتهما الكاملة فيكم، ويمدّانكم بالصلاحيات لتقودوا دفّة البناء، وأن تكونوا على قدر عالٍ من الانفتاح التام، والتحلّي بالمرونة والمسؤولية، والتعاطي الإيجابي مع برامج الإصلاح المؤسسي، واقتناص فرص الشراكة المطروحة.

وعبّر الوزير باسلمة، في ختام كلمته عن التطلّع لخروج المؤتمر بمخرجات عملية وتسويات وتوصيات قانونية ومالية عادلة، واتفاقيات ملموسة قابلة للتنفيذ، والتي ستنعكس إيجابًا وبشكل فوري على حياة المواطنين.

وزبر الإدارة المحلية يوجه رسائل هامة إلى زملائه بالحكومة والمحافظين ورؤساء المجالس المحلية.