آخر تحديث :الثلاثاء-17 مارس 2026-09:19م

ماهي تبعات سابقة صرف الدولة مرتبات لموظفيها بعملة أجنبية؟!

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 04:16 ص

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


اذا صح صرف الدولة رواتب بالريال السعودي لموظفيها، فستكون أول سابقة كارثية في تاريخ البنك المركزي والحكومات اليمنية المتعاقبة، ودليل قاطع على الفشل غير المسبوق للدولة المفترضة في تحصيل مواردها والقيام بأهم التزاماتها الوطنية تجاه شعبها وموظفيها، ووصول عجز قيادة البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية والقطاع المصرفي الوطني، إلى مستويات خطيرة تنذر بكارثة مصرفية مرتقبة تعصف بالاستقرار الهش لصرف العملة المحلية، وانعاش المضاربات بالعملة، بعد انكشاف كارثة عجز البنك المركزي عن توفير سيولة محلية لصرف المرتبات أوالتدخل في السوق لمعالجة أزمة إخفاء أكثر من ثلاثة ترليونات ريال من العملة المحلية الجديدة، وإلزام البنوك بإيداع سيولة أرصدتها المحلية في خزائنه كبنك مركزي وبنك للبنوك، وفرض عقوبات رادعة عليها، مالم تقم بإجراء عمليات المصارفة للعملات الأجنبية لصالح الدولة، باعتبار ذلك من أهم مهام والتزامات البنوك والصرافين تجاه الدولة والبنك المركزي، وفقا لمقتضيات مهامها المصرفية المشروطة بتراخيص مزاولتها للعمل المصرفي.

وبغض النظر عن حجم المخالفة القانونية لصرف رواتب بغير العملة المحلية وتداعيات ذلك على استمرار الاستقرار المصرفي الوهمي للعملة المحلية بالنظر لواقع الأسعار المرتفعة، وحقيقة غياب السيادة عن البلد في الوضع الحالي ومنذ سنوات مضت، إلا أن قيام أي دولة بصرف رواتب لموظفبها المدنيين أوالعسكريين بعملة دولة أخرى، يجعلها بحكم ولاية تابعة لتلك الدولة وفاقدة للسيادة الوطنية والنقدية، ويمكن مقاضاتها، وفق ذلك، بتهمة الخيانة الوطنية والتفريط بالسبادة، كون العملة المحلية تمثل سلطة نقدية سيادية كغيرها من السلطات السيادية في الدولة.

وكان الله في عون العاجزين حينما يلجأون إلى حلول كارثية لمحاولة تغطية فشلهم وفسادهم
وتجاهل عواقبها الكارثية وتبعاتها المدمرة على البلد والمصلحة العامة للشعب.
لأنهم بذلك كمن يريد أن يكحلها فعماها. كما يقال بالمثل البلدي.