تشهد الأزمة اليمنية مآسي وتعقيدا متزايدا وشروخا اجتماعية عميقة تحتاج الى يقاف الحرب والاقتتال. مايزيد الوضع بؤسا وتشاؤما حالة الضياع التي يعيشها المواطنون. حيث وقف غالبية اليمنيين منذ البدء ضد الانقلابيين ومشروعهم الطائفي الذين اثبتوا انهم لا يمتلكون مشروع دولة بل مشروع طائفي مستورد فخسروا الناس والحقوا بالبلد الدمار، وفي المقابل كسبت الشرعية في البدء اغلب الناس لامتلاكها مشروع دولة ولكنه تزايد من تفقدهم من الشعب مع مرور الزمن لسوء ادارتها وعجزها عن تأمين المناطق المحررة ..... لتبرز شريحة ثالثة تزداد اتساعا وانتشارا تمثل الاغلبية المؤمنه بالسلام صامتة وتائهه هذه الشريحة في بحثها عن حل تنقذها وتنقذ الوطن من الانهيار، تحلم ببناء السلام وبدولة مدنية إتحادية، وهو ما اشار اليه بحاح في كلمته ليلة الاحد على قناة البي بي سي واهمية اصطفاف هذه الشريحة وكل ابناء الوطن للدعوة للسلام و ايقاف الاقتتال. إن الخوف الحقيقي يكمن عند انتهاء الحرب الكبرى الحالية دون شك والبدء بعملية بناء السلام في مخاطر نشوء حروب عديدة متفرقة في اليمن بسبب مظالم الماضي في المجتمع ومنها القضية الجنوبية والتي لم تعالج و نتيجة انعدام الثقة بين الاطراف اليمينة المتصارعه… وهنا تأتي أهمية دور هذه الشريحة من المجتمع اليمني في ترسيخ جهود بناء السلام وعكس تطلعات الشعب لبناء دولة مدنية حديثة وسلام دائم.
*وزير النقل اليمني السابق.