اختارت جماعة أنصار الله "الحوثيين" أحد المستشارين للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ليكون خطيبا لجمة اليوم بشارع المطار بصنعاء، بعد ان اختارت الجمعة الماضية الشيخ والعلامة السني سهيل بن عقيل مفتى مدينة تعز.
وقالت مصادر خاصة لـ"مراقبون برس أن اختيار جماعة الحوثيين، للشيخ "مختار الصارمي المنظر الشيعي الأول للطريقة الالوسية القادرية الصوفية بالضالع جنوب اليمن، ليكون خطيب حشودها بجمعة اليوم بشارع المطار، جاء بتوجيه شخصي من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي ولغرض التأكيد أن المحتشدين بالساحة من مختلف انحاء اليمن وليس من شمال البلاد فقط
وكان الرئيس اليمني السابق قد أصدر قرارا غير معلنا، قضى بتعيين الشيخ الصوفي البارز بالضالع مختار الصارمي، مستشارا له كرئيس للجمهورية في اوآخر فترات حمكه باليمن ويعتبر الصارمي أبرز مشائخ الصوفيين بالضالع وشيخ مايعرف بـ"الرباط الألوسي" الذي كان مفتوحا لجميع الصوفيين بالضالع كمقر "للعلم والاكل والنوم"، ويمول من اللواء العسكري الذي كان مرابطا بالضالع بقيادة القائد العسكري الشهير بولائه للرئيس اليمني السابق،العميد ركن محمد عبد الله حيدر السنحاني،والذي كان يعتمد على الصارمي في كل مايتعلق بالخطب الدينية والتوعوية والتعبوية لمنتسبي اللواء الذي كان مرابطا بالضالع منذ تسعينيات القرن الماضي وسط نفوذ غير مسبوق بالمحافظة لقائده العسكري في كل مايتعلق بشؤون المحافظة.
وجاء اختيار الصارمي لالقاء خطبة جمعة اليوم امام عشرات الالاف من المحتشدين بجمعة شارع المطار بصنعاء ضمن الخطوات الأولى لبدء المرحلة الثالثة من التصعيد الثوري لجماعة الحوثيين،لاسقاط الحكومة اليمنية وجرعة المشتقات النفطية والتي قال زعيمها أنها ستكون سلمية بكرامة وأكثر ايلاما وازعاجا للحكومة اليمنية، في وقت تتزايد فيه الاتهامات للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بالتنسيق مع الحوثيين والدفع بجموع المؤتمر للمشاركة في اعتصامات الجماعة المرابطة بمحيط ومداخل العاصمة اليمنية صنعاء، وفي وقت لم ينفي يفيه حزبه بطريقة رسمية تلك التهم التي أكدها القيادي المؤتمري البارز أحمد الميسري محافظة أبين الأسبق في حوار متلفز مع قناة المسيرة التابعة للحوثيين،وقال أنه تحالف جاء من أجل اسقاط صالح لمن ثاروا ضده عام 2011. وفق تأكيده.
وحصل مراقبون برس على معلومات مؤكدة بأن اللواء كان يعتمد على الشيخ الصارمي كخطيب وإمام رسمي للجامع التابع للواء العسكري الذي كان مرابطا بالضالع قبل اقالة قائده حيدر السنحاني على اثر تمرد ضباط وافراد اللواء عليه،ومنعه من دخول اللواء الذي جرى فيما بعد نقله الى تعز واستبداله باللواء 33 مدرع بقيادة عبدالله ضبعان المتهم بارتكاب جرائم حرب بحق أبناء الضالع.
وكان الصارمي قد ألقى اليوم خطبة الجمعة أمام عشرات الالآف من المحسوبين على الحوثيين ، انتقد فيها بشده، سياسة الحكومة اليمنية تجاه الشعب اليمني،ودعاها إلى اتخاذ اصلاحات حقيقية في اليمن، والتراجع عن قرار جرعة المشتقات النفطية ومراعاة الاوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها اليمنيون.وطالب الحكام بتقزى الله والاستفادة من الحروب التدميرية التي تجري في سوريا وليبيا والعراق والاعتبار منها. وقال اذهبوا بماء وجهكم وقبل ان تلقوا مالايحمد عقباه، واصفا اياهم بالقتلة والمجرمين. مؤكدا ان اليمن ستكون مقبرة للحكام وان قوات الامن والجيش سيقفون الى جانب الشعب ومطالبهم. ون ينخدعوا بعد اليوم بكيد الكائدين والمظللون .
وتشير السيرة الذاتية للشيخ الصارمي أنه من مواليد منطقة زبيد بمحافظة الضالع جنوب اليمن ، وتلقى تعليمه بكتاتيب ومداريس بدائية في الضالع ولحج، وانتقل بعد ذلك لقراءة العلوم الدينية ذات الاتجاه الصوفي في العراق وعاد بعد تسعينيات القرن الماضي الى مدينة الضالع واسسس عام 1997 رباطا صوفيا بمدينة الضالع بمساعدة حكومية و كان المقر يأوي العشرات من طلاب العلم المتصوفين بالمدينة.
ونتيجة لقوة علاقته بقائد اللواء العسكري الذي كان مرابكا بالضالع بقيادة العميد محمد عبدالله حيدر السنحاني المقرب جدا من صالح، فقد اصدر الرئيس اليمني قرارا جمهوريا قضى بتعيينة مستشارا لوزير الاوقاف والارشاد.قبل أن يصدر قرارا آخرا غير معلنا في السنوات الخمس الأخيرة من حكمه باليمن، قضى بترقية الصارمي الى مستشارا للرئيس في الشؤون الدينية والاوقاف، وفقا لمصادر مقربة من الصارمي.




