آخر تحديث :الإثنين-28 سبتمبر 2026-12:32م

محليات


تحليل للجزيرة حرب اليمن كشفت عن ترسانة الحوثيين وقدراتهم العسكرية

تحليل للجزيرة حرب اليمن كشفت عن ترسانة الحوثيين وقدراتهم العسكرية

الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 12:26 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-الجزيرة نت

كشفت سنوات الحرب في اليمن عن تحول كبير في القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين، التي انتقلت من الاعتماد على الأسلحة التقليدية والمرتجلة إلى امتلاك منظومة متنوعة تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة والزوارق غير المأهولة والأسلحة المضادة للسفن، وفق تحليل نشرته �الجزيرة نت�.

وأشار التحليل إلى أن الحوثيين استفادوا في بداية تطور ترسانتهم من أسلحة ومعدات استولوا عليها بعد سيطرتهم على صنعاء عام 2014، قبل أن تتطور قدراتهم تدريجياً بمساعدة تقنية ومكونات وخبرات مرتبطة بإيران، إلى جانب تنامي قدرات التجميع والتصنيع المحلي.

وأوضح أن الطائرات المسيرة أصبحت عنصراً رئيسياً في القدرات الهجومية للحوثيين، بسبب انخفاض تكلفتها مقارنة بالأنظمة الدفاعية المستخدمة لاعتراضها، بينما لا تزال الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الأكثر تطوراً تعتمد بدرجة أكبر على التكنولوجيا والمكونات الأجنبية.

البحر الأحمر وباب المندب

وبحسب التحليل، شكلت الهجمات البحرية منذ عام 2023 تحولاً بارزاً في نشاط الجماعة، بعدما استخدمت الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة والزوارق السطحية غير المأهولة، إضافة إلى تنفيذ عمليات صعود إلى سفن.

وأشار إلى أن توسع الحوثيين على الساحل الغربي لليمن يمنحهم، من الناحية النظرية، مواقع أقرب إلى باب المندب، بما قد يعزز قدرتهم على تهديد خطوط الملاحة في أحد الممرات البحرية المهمة للتجارة العالمية.

مكونات من دول متعددة

ولفت التقرير إلى أن تطوير القدرات العسكرية الحوثية لا يعتمد بالضرورة على مصانع ضخمة داخل اليمن، إذ كشفت تحقيقات عن استخدام مكونات متاحة تجارياً وأخرى يتم الحصول عليها عبر شبكات تهريب دولية، ثم تجميعها داخل اليمن.

كما أشار إلى تحقيقات خلال عام 2026 حددت مئات المكونات المرتبطة بصواريخ وطائرات مسيرة حوثية، مؤكداً أن تعدد مصادر المكونات يجعل تعطيل خطوط الإنتاج أكثر تعقيداً.

الذكاء الاصطناعي

وتناول التحليل تقارير حديثة تحدثت عن استخدام أفراد في مناطق سيطرة الحوثيين برامج تجارية للذكاء الاصطناعي في محاولات مرتبطة بتطوير أسلحة موجهة، بما في ذلك جوانب تتعلق بالتوجيه والملاحة والتحكم.

وخلص التحليل إلى أن تجربة الحوثيين تعكس تغيراً أوسع في طبيعة الحروب الحديثة، مع تزايد قدرة الجماعات المسلحة غير التابعة للدول على الجمع بين التكنولوجيا المستوردة، والتصنيع والتجميع المحلي، والمكونات التجارية، والطائرات المسيرة والصواريخ والمنظومات البحرية والبرمجيات ضمن منظومة عملياتية واحدة.