آخر تحديث :الجمعة-14 أغسطس 2026-02:53ص

محليات


غروندبرغ يحذر من عودة الحرب في اليمن ويدعو لاستئناف المسار السياسي

غروندبرغ يحذر من عودة الحرب في اليمن ويدعو لاستئناف المسار السياسي

الخميس - 13 أغسطس 2026 - 10:07 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-وكالات

حذر المبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الخميس، من أن اليمن يواجه خطراً متزايداً للعودة إلى صراع واسع النطاق، معتبراً أن الوضع الحالي هو الأخطر منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.
وقال غروندبرغ خلال جلسة دورية لمجلس الأمن الدولي في نيويورك إن التصعيد العسكري على جبهات القتال تصاعد خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الهجمات التي نفذتها جماعة أنصار الله "الحوثيين" في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى أدت إلى سقوط ضحايا من العسكريين والمدنيين.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن استمرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل الضغوط التي تواجهها التجارة الإقليمية وتدفقات الطاقة بسبب التوترات في المنطقة، يهدد بتعميق انخراط اليمن في مواجهة إقليمية أوسع، لافتاً إلى مقتل عدد من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر هجوم صاروخي قبل يومين.
وأكد غروندبرغ أن الهدنة التي بدأت عام 2022 لم تكن هدفاً نهائياً، وإنما خطوة لتهيئة الطريق نحو مفاوضات شاملة لإنهاء النزاع، موضحاً أن الجهود الرامية إلى وضع خارطة طريق سياسية تعثرت عقب التصعيد الإقليمي عام 2023.
وأضاف أن حالة الهدوء التي وفرتها الهدنة "لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى" في ظل غياب تقدم سياسي، لكنه أكد استمرار قناعته بإمكانية الوصول إلى حل عبر المفاوضات رغم خطورة المرحلة.
وأوضح أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية، بدعم من أطراف إقليمية، شملت زيارات إلى الرياض ومسقط، لبحث سبل خفض التصعيد ووضع مسار نحو حل سياسي، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي حددتا عدداً من العناصر اللازمة لتحقيق ذلك.
ودعا المبعوث الأممي الأطراف اليمنية إلى خفض التصعيد بشكل فوري، والتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، ووقف الهجمات والتهديدات ضد السفن، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب وقف الهجمات عبر الحدود.
كما حث الأطراف على تفعيل آليات إدارة الحوادث وخفض التصعيد التي ترعاها الأمم المتحدة، والاستفادة من لجنة التنسيق العسكري التي تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين والقوات المشتركة بقيادة السعودية.
وحذر غروندبرغ من أن الاقتصاد اليمني أصبح بدوره ساحة للصراع، في ظل استمرار التوترات حول الرواتب والعملة والتجارة والإيرادات والخدمات الأساسية، داعياً إلى خفض التصعيد الاقتصادي.
وأكد أن التعاون مع الأمم المتحدة وإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون يمثل الطريق الوحيد لإنهاء النزاع بشكل دائم، وضمان حل الخلافات عبر الحوار وليس القوة، وبناء مؤسسات شرعية تعكس التنوع السياسي والاجتماعي في اليمن.