آخر تحديث :الجمعة-09 يناير 2026-10:07م

محليات


الميسري: مؤتمر الرياض كسر لاحتكار القضية الجنوبية والسعودية تقود مسار الاستقرار

الميسري: مؤتمر الرياض كسر لاحتكار القضية الجنوبية والسعودية تقود مسار الاستقرار

الجمعة - 09 يناير 2026 - 03:10 ص بتوقيت عدن

- مراقبون برس -رصد خاص

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية اليمني السابق أحمد الميسري أن مؤتمر الرياض المرتقب يشكّل منعطفًا سياسيًا مهمًا في مسار القضية الجنوبية، ويمثل فرصة حقيقية لإنهاء حالة الاحتكار السياسي وفتح الباب أمام شراكة جنوبية شاملة تعكس تطلعات الشارع الجنوبي.

وقال الميسري، في تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية، إن التفاؤل يرافق انعقاد المؤتمر كونه أول لقاء جنوبي–جنوبي يُعقد برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن هذه الرعاية تمنح المؤتمر ثقلاً سياسيًا وضمانة جدية للدفع بالقضية الجنوبية نحو مسار منظم وعادل.

وأوضح أن نجاح مؤتمر الرياض يعتمد بالدرجة الأولى على إرادة القيادات الجنوبية نفسها، داعيًا إلى التعامل مع الحدث بمسؤولية وطنية بعيدًا عن الشعارات والانقسامات، ومؤكدًا أن الضمانات الحقيقية بيد الجنوبيين وليس بيد أي طرف خارجي.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني، أشاد الميسري بالجهود التي تبذلها السعودية لتثبيت الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، مشيرًا إلى أن المملكة تتعامل مع هذا الملف بديناميكية تجمع بين الطمأنة والحسم، في ظل وجود تحديات ومعوقات متعمدة لا يمكن تجاوزها بسياسات التراخي أو المجاملة.

وشدد الميسري على أن أبناء الجنوب هم أصحاب القرار النهائي في قضيتهم، موضحًا أن المشاركين في مؤتمر الرياض لا يمثلون سوى تطلعات الشارع الجنوبي وآماله، وأن أي مخرجات لا تنطلق من الإرادة الشعبية لن تكتب لها الاستدامة.

واعتبر أن إعلان المملكة رعايتها العلنية لمؤتمر جنوبي شامل يمثل سابقة سياسية لم تشهدها القضية الجنوبية من قبل، لافتًا إلى أن هذه الخطوة أسهمت في توحيد المكونات الجنوبية حول طاولة واحدة دون إقصاء أو استثناء.

وختم الميسري بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب توافقًا جنوبيًا على مسار وطني واضح، معربًا عن تفاؤله بالمستقبل، ومشددًا على أن الفرصة لا تزال قائمة لصياغة مشروع سياسي جنوبي يعبر عن تطلعات الناس ويحقق الاستقرار.

ويأتي مؤتمر الرياض في ظل حالة انسداد سياسي تعيشها القضية الجنوبية منذ سنوات، نتيجة تعدد المكونات وتباين الرؤى وغياب إطار جامع للحوار، إلى جانب تعقيدات أمنية واقتصادية أثّرت بشكل مباشر على حياة المواطنين في المحافظات الجنوبية. ويُنظر إلى المؤتمر بوصفه محاولة لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي وتوحيد خطابه السياسي، برعاية سعودية مباشرة، بما ينسجم مع الجهود الإقليمية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الأرضية لحلول سياسية شاملة في اليمن.