آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-12:28ص

محليات


توجه حاملة طائرات أمريكية للبحر الأحمر بعد أنباء عن غرق سفينة تجارية قبالة سواحل اليمن

توجه حاملة طائرات أمريكية للبحر الأحمر بعد أنباء عن غرق سفينة تجارية قبالة سواحل اليمن

الخميس - 04 يوليه 2024 - 02:14 ص بتوقيت عدن

- مراقبون برس -القدس العربي-احمد الاغبري

أثارت تغريدة مبهمة نشرها المتحدث العسكري باسم جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، يحيى سريع، منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، على منصة “إكس” جدلًا في منصات التواصل الاجتماعي؛ وهو الجدل الذي ذهب في تفسيرها باتجاهات عديدة. في الأثناء، رجحت أنباء أن ناقلة هجرها طاقمها مؤخرًا ربما غرقت قبالة اليمن.
وزاد من الجدل إعادة نشر قيادات حوثية لذات التغريدة دون الإفصاح عن فحوى التهديد ووجهته، لاسيما وأن الأزمة اليمنية في الوقت الراهن تستعر في محطات عديدة بدءًا بأزمة الطائرات المدنية الثلاث التابعة للخطوط الجوية اليمنية، والتي احتجزها الحوثيون في مطار صنعاء، ومرورًا بمفاوضات ملف الأسرى الجارية في العاصمة العمانية، والتي أحرزت أمس الأربعاء تقدمًا، فضلا عن العلاقة التي تبدو إعلاميًا متوترة للجماعة مع الرياض؛ والأزمة المتصاعدة في البحر الأحمر.
وقال نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، عبد الله بن عامر، في “تدوينة”: “اليمن إن قال كلمة (3 أيام) فليحسب الجميع له ألف حساب”.
فيما كتب عضو المجلس السياسي الأعلى الحاكم في مناطق سيطرة الجماعة، مُحمّد علي الحوثي، في “تدوينة”: “1 1 1″، في إشارة إلى الأيام الثلاثة المبهم معناها. إلى ذلك، كتب القيادي في الجماعة، حزام الأسد، “تدوينة” قال فيها: “3 أيام. لا أشراً ولا بطراً ولا تكبراً، ولا انعكاساً لزيادة وتيرة التصنيع وارتفاع منسوب المخزون، لكن المعاناة زادت. وإذا لم تكن إلا الأسنة مركباً، فما حيلة المضطر إلا ركوبها”.
وحسب توقيت نشر التغريدة المبهمة للمتحدث العسكري للحوثيين فإن الساعة 12 منتصف ليل الجمعة/السبت بتوقيت صنعاء، هو موعد انتهاء مهلة الأيام الثلاثة.
في السياق ذاته، أعلنت السفارة الروسية في اليمن، وجماعة “أنصار الله” عن مباحثات سياسية أجرتها موسكو مع الجماعة من خلال المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية، ميخائيل بوغدانوف، الذي التقى وفدا من جماعة “أنصار الله” برئاسة المتحدث الرسمي للجماعة ورئيس وفدها التفاوضي مُحمّد عبد السلام، الثلاثاء، وتم خلال اللقاء إدانة روسيا للضربات الأمريكية والبريطانية المستمرة على اليمن.
وقالت السفارة في تدوينة على منصة “إكس”، إنه “تم خلال المحادثة الموضوعية مناقشة متعمقة حول التسوية الشاملة للأزمة العسكرية والسياسية في اليمن والتي تستمر منذ ما يقرب من تسع سنوات. وتم التأكيد على أهمية زيادة الجهود الدولية لتهيئة الظروف اللازمة بسرعة لإقامة حوار وطني واسع النطاق بين اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة”. وأضافت السفارة أن اللقاء “أولى اهتمامًا خاصًا لديناميكيات الحالة في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكذلك تفاقم الوضع في البحر الأحمر. وفي هذا السياق، تمت إدانة بشدة الضربات الأمريكية والبريطانية المستمرة على اليمن في تحايل على ميثاق الأمم المتحدة”.
على صعيد التوتر في البحر الأحمر، أعلنت عملية البحرية الأوروبية في البحر الأحمر “أسبيدس”، أمس الأربعاء، أن السفينة “أتس إس باسرى” اليونانية أجرت بنجاح عملية حماية فريدة أخرى لسفينة تجارية في خليج عدن.
واعتبرت أن توفير الأمن البحري للسفن التجارية في المنطقة من المهام الرئيسية لـ”أسبيدس”. وطالبت السفن التجارية “التسجيل في مخطط الإبلاغ عن السفن وفقًا للتوصية الواردة في مخطط الأمن البحري، في أقرب وقت ممكن قبل 72 ساعة على الأقل من دخول منطقة الإبلاغ”.
في سياقٍ موازٍ، نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر بحرية وأمنية، أمس الأربعاء، قولها “إن ناقلة انجرفت قبالة ساحل يمني، وغادرها طاقمها، اختفت ويُعتقد أنها غرقت، لتصبح أحدث سفينة مفقودة في البحر الأحمر الذي يتمتع بأهمية استراتيجية”.
واستبعدت الوكالة نقلًا عن مصادر أمنية بحرية أن يكون الحوثيون قد استهدفوا الناقلة “لافانت”.
وأفاد مصدران بأن الناقلة أبلغت عن عطل في المحرك وتسرب المياه إليها.
وقالت مجموعة سوفكومفلوت الروسية للشحن الأسبوع الماضي، إن إحدى سفنها استجابت لنداء استغاثة، وأنقذت الطاقم قبالة الساحل الجنوبي لليمن في 23 يونيو/حزيران، بعدما اضطر لمغادرة الناقلة بقارب نجاة.
وأفادت مصادر بحرية وأمنية، الأربعاء، بأن الناقلة ربما غرقت بعد أن انجرفت لعدة أيام. ولم يتضح بعد ما إذا كانت تحمل وقودا على متنها.
إلى ذلك، ذكر تقرير نشره موقع (يو إس إن آي نيوز) التابع للبحرية الأمريكية، أنه “مع الانتهاء من التدريبات، تتجه حاملة الطائرات “ثيودور رزفلت” الآن إلى الأسطول الخامس الأمريكي كجزء من مهمة “حارس الازدهار” المستمرة لحماية الشحن التجاري في البحر الأحمر”.
وقال: “اختتمت مجموعة ثيودور روزفلت كارير سترايك يوم السبت مشاركتها في “فريدم ايدج” التمرين الافتتاحي الثلاثي متعدد المجالات بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية”.
وكان زعيم جماعة “أنصار الله”، عبد الملك الحوثي، قد توعّد الأسبوع الماضي باستهداف حاملة الطائرات الأمريكية روزفلت بمجرد وصولها للبحر الأحمر لتحل محل حاملة الطائرات الامريكية التي غادرت “آيزنهاور”.
وقال: “حاملة الطائرات الجديدة ستتعرض للخطر، وبإمكانات صاروخية متطورة لا يمكن تفاديها ومنعها”.
في هذا السياق، أشار تقرير لمجلة “ليودز ليست” البحرية، إلى انخفاض عمليات العبور عبر مضيق باب المندب إلى 206 رحلات الأسبوع الماضي من 226 رحلة في الأسبوع السابق، مع تصاعد هجمات الحوثيين على السفن.
وقال: وفقًا لبيانات “ليودز ليست انتلجينس” في يونيو/حزيران، تم تسجيل حوالي 927 عبورًا عبر نقطة الاختناق، بانخفاض عن 978 في مايو/أيار. وأضاف: تم تسجيل مرور حوالي 2088 سفينة تحمل بضائع في ديسمبر/كانون الأول، بانخفاض 38٪ إلى 1299 في يناير/كانون الثاني.