آخر تحديث :الإثنين-15 يوليه 2024-02:49م

محليات


الانتقالي الجنوبي يحدد موعد فتح الطرقات بشكل كامل في اليمن

الانتقالي الجنوبي يحدد موعد فتح الطرقات بشكل كامل في اليمن

الأربعاء - 12 يونيو 2024 - 03:21 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس -القدس العربي-احمد الاغبري

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس الثلاثاء، رفضه لفتح الطرقات المغلقة جراء الحرب، “قبل إعلان وقف شامل لإطلاق النار، وتشكيل لجان رسمية لتنفيذ الإجراءات بعيدًا عن العشوائية”، وفق بيان صادر عن اجتماع هيئة رئاسته.
وحسب موقع “الانتقالي” فقد استعرضت الهيئة، في اجتماعها الدوري، المستجدات المتعلقة ببعض التحركات المطالبة بفتح المنافذ المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، “وأكدت الهيئة دعمها لتصريحات وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، التي شدد فيها على أن إجراءات فتح الطرقات يجب أن يسبقها وقف شامل لإطلاق النار، وتشكيل لجان رسمية لتنفيذ الإجراءات بعيدًا عن العشوائية”.
وأمام موقف الانتقالي وتصريح وزير الدفاع في الحكومة المعترف بها، وما صدر عن وسائل إعلام تابعة للمقاومة الوطنية برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وما صدر عن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب، سلطان العرادة، وسلطة محافظة تعز، لا يتبين أن ثمة موقفًا حكوميًا موحدًا تجاه فتح الطرقات؛ وإن كان موقف الحكومة ممثلاً في مواقف طارق صالح والعرادة ومحافظ تعز المعين من الحكومة ما زال في مربع الموافقة على فتح الطرقات المغلقة، وبالتالي يظهر موقف الانتقالي متشددًا في رفضه دون مراعاة لمعاناة الناس جراء إغلاق الطرق، والهدف واضح، وهو حرصه على إبقاء المنافذ الرابطة بين محافظات الجنوب والشمال مغلقة؛ باعتبار ذلك يدعم مشروعه الانفصالي.
ولم تستطع مبادرة شعبية، الإثنين، فتح طريق البيضاء- أبين، المغلقة منذ سنوات، وهي الطريق الرابطة بين محافظة واقعة في مناطق نفوذ الحكومة، وتسيطر عليها ميليشيات الانتقالي، وبين محافظة واقعة في مناطق سيطرة الحوثيين. وكان الحوثيون أعلنوا فتح طريق البيضاء – أبين من جانب واحد.
وتعود مبادرات فتح الطرقات المغلقة إلى إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب المعيّن من الحكومة المعترف بها، في فبراير/ شباط فتح طريق مأرب- فرضة نهم- صنعاء من جانب واحد، مطالبًا الطرف الآخر بفتحها، لكن الحوثيين اشترطوا لفتحها التزامًا من سلطات مأرب (الحكومية) بعدم اعتقال المسافرين بمجرد الاشتباه، معلنين من جانبهم فتح طريق صنعاء – صرواح- مأرب، وطالبت الطرف الآخر بفتحها.
وفي الوقت نفسه، أعلن محافظ مأرب المعيّن من الحكومة أن جميع الطرقات التي تربط المحافظة بمناطق سيطرة الحوثيين صارت مفتوحة من جانبهم، مطالبًا الطرف الآخر بفتحها، وعلى الرغم من كل ذلك بقيت الطرق مغلقة، مع استمرار تبادل الاتهامات، حتى مستهل يونيو/ حزيران الجاري.
في مستهل يونيو/ حزيران، أعلن الحوثيون فتح طريق البيضاء- الجوبة – مأرب من جانبهم، وأعلنوا ذلك رسميًا، مؤخرًا، من خلال إعلان إنهاء الترتيبات الخاصة بفتح الطريق؛ وحينها دشنت مبادرة شعبية تحمل اسم “الرايات البيضاء” فتح الطريق رسميًا من الجانبين، واستطاعت المبادرة تحقيق اختراق حقيقي في جدار تبادل الاتهامات بين الجانبين، حتى أصبحت الطريق مفتوحة فعليًا أمام المسافرين.
مستهل الأسبوع الجاري، أعلن الحوثيون فتح طريقين مهمين في تعز (جنوب غرب) من جانب واحد، وهو إعلان لقي ردود فعل عديدة، باعتبار ذلك جاء مفاجئًا، وكونه متعلقًا بطريقين هامين مغلقين منذ تسع سنوات، وتسبب إغلاقهما في تعقيد مرور المسافرين عبر طرق بديلة تستغرق ساعات، بينما الطريق المباشرة (المغلقة) كان المرور فيها يستغرق أقل من ساعة واحدة.
وأعلنت الجماعة، الجمعة، فتح طريقين في مدينة تعز، “الطريق الرئيسي الأول هو الحوبان – القصر الجمهوري- الكمب، ويخصص للمسافرين ووسائل النقل الخفيف، والطريق الثاني هو الستين- الخمسين- مدينة النور- بئر باشا، ويخصص لشاحنات النقل الثقيل والمتوسط”.
الحكومة قابلت إعلان الحوثيين فتح الطريقين “بإيجابية”، وتحدثت مصادر عن وجود تنسيق بين الجانبين لإعلان إعادة افتتاح الطريقين رسميًا؛ إلا أنه لم يُعلن افتتاحهما رسميًا حتى الثلاثاء.
وفي حال تم إعادة فتح الطريقين فسيمثل ذلك انفراجة حقيقية في ملف الطرقات، باعتبار هذين الطريقين من أكثر الطرق المغلقة انهاكًا للمسافرين، وتسببًا في رفع أسعار السلع والخدمات، وبخاصة في مدينة تعز.
في السياق، أعلن الحوثيون، الثلاثاء، فتح طريق جبل راس- حيس- الخوخة من جانب واحد، بينما كانت وسائل إعلام تابعة المقاومة الوطنية، التي يرأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح قد أعلنت الإثنين فتح الطريق عينها من جانب واحد.
وأعلن الحوثيون أنهم بدأوا، الثلاثاء، رفع السواتر الترابية وإزالة كافة الحواجز تمهيدًا لمرور وسائل النقل، لكن لم يتم، حتى الثلاثاء، إعلان إعادة افتتاح الطريق وتأكيد عبور المركبات.
وتسببت الحرب، التي دخلت عامها العاشر، في إغلاق عديد من الطرقات في اليمن؛ لوقوع بعض الطرق في مناطق اشتباكات، وبعضها تمثل منافذ عبور بين منطقتي نفوذ، وأخرى يندرج إغلاقها في سياق الضغط السياسي أو الاقتصادي، وغيرها من العوامل. وتمثل الطرقات المغلقة ملفًا ثقيلًا من ملفات المفاوضات بين الأطراف المتصارعة هناك.