آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-11:16م

محليات


وثائق وعقود رسمية مسربة تكشف جوانب صادمة لمستوى فساد تنفيذ مشاريع الطرق بعدن والمناطق المحررة

وثائق وعقود رسمية مسربة تكشف جوانب صادمة لمستوى فساد تنفيذ مشاريع الطرق بعدن والمناطق المحررة

الجمعة - 10 مايو 2024 - 01:12 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس -عدن- خاص وحصري

كشفت حزمة من عقود مسربة لمشاريع طرق بعدن والمناطق المحررة عن حجم الفساد والمحسوبيات والتلاعب بميزانيات تلك المشاريع ذات التمويل الحكومي المتمثل بصندوق صيانة الطرق وبالتقاسم مع قيادة المؤسسة العامة للطرق كجهة منفذة مفترضة ومقاولين بالباطن يتولون التنفيذ الحقيقي لنفس تلك المشاريع التي تم التوقيع مع المؤسسة لتنفيذها ثم ذهبت بنفس اليوم ونفس اللحظة وبحضور وتوقيع وزير الأشغال سالم الحريزي ورئيس الصندوق معين الماس، إلى مقاولين للتنفيذ بدلا من المؤسسة التي تكتفي بنسبة 10% من ميزانية المشروع تأخذ بسرية التفاهم المسبق مع قيادة المؤسسة والمقاول. وفي وقت أنكر فيه معين الماس، رئيس مجلس صندوق صيانة الطرق اعداد العقود بين المؤسسة ومقاولي الباطن داخل الصندوق وادعاء وزير الاشغال سالم الحريزي عدم تركيزه بأن توقيع العقود بين الصندوق والمؤسسة ومن ثم بين المؤسسة ومقاولي الباطن، تم بنفس اللحظة وبأسعار مختلفة.

وأوصخت مصادر مطلعة في قيادة صندوق صيانة الطرق بعدن ان تحويل المشاريع من المؤسسة الى مقاولي الباطن يتم بمقابل حصول كل طرف من قيادات الوزارة والمؤسسة وصندوق صيانة الطرق على نسبته من الميزانية النهائية للمشاريع التي تتم مراسيم التوقيع عليها بمبنى صندوق صيانة الطرق بعدن.

وأكدت المصادر لمراقبون برس ان الأمر اليقين بأن جميع العقود الموقعة بين جميع الاطراف تم اعدادها مسبقا بصندوق صيانة الطرق وان العقد بين المؤسسة ومقاولي الباطن ليس بالورقة الرسمية الخاصة بالمؤسسة، وانما تم اعدادها من قبل موظفي الصندوق الذين اختاروا مقاولي الباطن للتنفيذ وليس المؤسسة التي تم توقيع عقد التنقيذ معها.

وأوضح مصدر مطلع بأن المدير التنفيذي للمؤسسة لم يكن على علم مسبق باستدعاء مقاولي الباطن من قبل قيادة الصندوق ليتم التوقيع معهم لتنفيذ المشاريع، بدلا عن فروع المؤسسة وبعد التوقيع معها أيضا مباشرة وفي نفس الوقت..

وأشار المصدر الى ان الناحية القانونية باي جهة مالكة توقع عقد مع جهة اخرى، تشترط عليها عدم اسناد اعمال لمقاولين من الباطن تزيد نسبتها عن ٣٠% .. لكن في هذه العقود لم يشترط الصندوق هذا الامر على المؤسسة التي اسندت الاعمال بنسبة مئة بالمئة لمقاول من الباطن دون أي مبرر غير تقاسم نسب على حساب قيمة المشاريع،ولكون المؤسسة قادرة على التنقيذ والا فلماذا يتم التوقيع معها من قبل الصندوق لتنفيذ المشاريع.

جملة فضائح

وكشفت الوثائق عن جملة من فضائح صندوق صيانة الطرق في تكليف المؤسسة العامة للطرق بتنفيذ المشاريع ومن ثم احالتها لمقاولين آخرين
ومنها صيانة جولة الكثيري وصيانة جولة كالتكس وفارق بالاسعار يصل إلى اكثر من ٢٠%

وأوضحت وثائق العقود التي حصلت مؤسسة مراقبون للاعلام المستقل على صور منها -ان اسعار بند الاسفلت لمشروع جولة الكثيري اكثر من الاسعار في جولة كالتكس..بسبب اسناد العمل بجولة الكثيري الى مقاول من الباطن.
وبالتالي فان السعر كان زيادة عن العمل بجولة كالتكس الذي تنفذه المؤسسة بسعر اقل..

ووصف مسؤول رفيع في المؤسسة مايحصل من تلاعب بالأسعار وتنفيذ المشاريع بأنه "قمة العبث" بالمشاريع واموال الشعب، نظرا لاختلاف الاسعار بنسبة اكثر من ٢٠% بين جولة الكثيري و جولة كالتكس،على سبيل المثال ورغم انهما تقعان بكديرية المنصورة نفسها.