آخر تحديث :الأربعاء-17 أبريل 2024-01:37ص

محليات


انصار الله يتعهدون بمواصلة إغراق السفن البريطانية لمشاركتها في الحرب على اليمن

انصار الله يتعهدون بمواصلة إغراق السفن البريطانية لمشاركتها في الحرب على اليمن

الإثنين - 04 مارس 2024 - 12:01 ص بتوقيت عدن

- مراقبون برس-رويترز

تعهد الحوثيون في اليمن بمواصلة إغراق السفن البريطانية في خليج عدن في أعقاب غرق سفينة الشحن روبيمار المملوكة لشركة بريطانية.
وأكد الجيش الأمريكي أمس السبت أن السفينة روبيمار غرقت بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه “أنصار الله” في 18 فبراير شباط.
وقال حسين العزي نائب وزير الخارجية في الحكومة التي يقودها “أنصار الله” على منصة إكس “اليمن سيواصل إغراق المزيد من السفن البريطانية وأي تداعيات أو أضرار أخرى سيتم إضافتها لفاتورة بريطانيا باعتبارها دولة مارقة تعتدي على اليمن وتشارك أمريكا في رعاية الجريمة المستمرة بحق المدنيين في غزة”.
وتشن “أنصار الله” هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ على الشحن التجاري الدولي منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني، قائلين إنهم يفعلون ذلك تضامنا مع الفلسطينيين في مواجهة الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وأدت هجماتهم في البحر الأحمر إلى اضطراب الشحن العالمي مما أجبر الشركات على تغيير مسارها للقيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول أفريقيا، وأذكت المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) مما سيؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط الأوسع.
وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في ضرب أهداف لـ “أنصار الله” في اليمن في يناير كانون الثاني ردا على الهجمات على السفن في البحر الأحمر.

من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الأحد، غرق السفينة “روبيمار” في البحر الأحمر، محذرة من مخاطر بيئية محتملة.
وحذرت “سنتكوم”، في بيان نشرته على حسابها عبر منصة إكس، أن ما يقرب من 21 ألف طن من سماد كبريتات فوسفات الأمونيوم كانت تحملها السفينة وتمثل خطرا بيئيا في البحر الأحمر.
وأضاف البيان، أن السفينة “إم في روبيمار”، غرقت، السبت، وهي ناقلة بضائع مملوكة للمملكة المتحدة، في البحر الأحمر بعد أن ضربها صاروخ باليستي مضاد للسفن من قبل أنصار الله المدعومين من إيران في 18 فبراير/ شباط الماضي.
وأوضحت القيادة الأمريكية، أن “المياه كانت تتسلل إلى باطن السفينة ببطء منذ الهجوم غير المبرر”.
وشددت أن “غرق السفينة، يمثل أيضًا خطرًا تحت السطح على السفن الأخرى التي تعبر ممرات الشحن المزدحمة في الممر المائي”.
واعتبرت “سنتكوم”، أن “أنصار الله المدعومين من إيران يشكلون تهديدًا متزايدًا للأنشطة البحرية العالمية”.
واختتمت القيادة الأمريكية بالقول إن “الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها في التحالف تلتزم بحماية حرية الملاحة، وسط المساعي الرامية لتعزيز سلامة وأمن المياه الدولية للشحن التجاري”.
من جهتها، جددت الجماعة ” اليمنية، شرطها السماح بانتشال السفينة البريطانية “روبيمار” الغارقة في البحر الأحمر “بضمان إدخال المساعدات إلى غزة”.
جاء ذلك في منشور بمنصة “إكس” لعضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة محمد علي الحوثي، منتصف ليل السبت/ الأحد.
وفي 18 فبراير/ شباط الماضي، أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينة الشحن “روبيمار” في البحر الأحمر بعدة صواريخ بحرية، ما أدى إلى تعرضها لإصابة بالغة، وجعلها مهددة بالغرق.
والأربعاء الماضي، حذر محافظ الحديدة (غرب) الحسن طاهر، في تصريح للأناضول، من غرق السفينة “روبيمار” بعد جنوحها قرب سواحل اليمن الغربية.
وفي اليوم نفسه، قالت السفارة البريطانية لدى اليمن عبر منصة “إكس”، إن “السفينة روبيمار معرضة لخطر التسرب (النفطي) في البحر الأحمر”.
و”تضامنا مع قطاع” غزة الذي يواجه منذ نحو 5 أشهر حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، عاقدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.
ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

من جانبه، أكد توفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن سفينة الشحن روبيمار المملوكة لشركة بريطانية غرقت بحمولتها بشكل كامل فجر اليوم الأحد على بعد 16 ميلا من ميناء المخا اليمني، بعد أسبوعين من المناشدات المتكررة من الحكومة لإنقاذ البلاد من هذه الكارثة البيئية.
وقال الشرجبي لرويترز إن السفينة بدأت في الغرق في وقت سابق ثم مالت على مؤخرتها لتنزل بشكل عمودي وتصل للقاع على عمق 150 مترا في البحر.
وأضاف “رغم أن السفينة تحمل شحنة من مادة فوسفات الأمونيا وهي ليست عالية السمية، فإن خطورتها تكمن في كونها مادة سماد غير عضوي يمكن ذوبانها في الماء وبالتالي يصعب إزالتها مستقبلا إذا اختلطت مع مياه البحر وستكون تأثيراتها خطيرة على الأحياء البحرية والبيئة البحرية في منطقة البحر الاحمر بشكل عام “.
وأكد أن الأضرار ستكون كبيرة على الأسماك والشعب المرجانية والبيئة البحرية وغابات أشجار المانجروف التي تنتشر في المنطقة مما سيؤثر على التنوع البيولوجي ويؤدي إلى فقدان الأكسجين والتأثير على الأحياء المائية.
ويمتاز النظام البيئي لجنوب البحر الأحمر بالشعاب المرجانية وأشجار المانجروف الساحلية والحياة البحرية المتنوعة.
وقال إن هذه التهديدات تشمل الثروة السمكية التي يعتمد عليها الصيادون بشريحتهم الكبرى في المجتمع، ما يعني ارتفاع نسبة الفقر والبطالة. ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم إلى جانب الأضرار الاقتصادية العديدة جراء ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتجنب السفن الإبحار في البحر الأحمر نتيجة مثل هذه الهجمات.
وأكد الشرجبي وهو رئيس خلية الأزمة الحكومية للتعامل مع كارثة السفينة الغارقة أن التعامل مع كارثة بحجم غرق السفينة روبيمار أكبر من قدرات الحكومة اليمنية ومن أن تتحملها وحدها، فاليمن يعيش حربا منذ تسع سنوات وقدراته لا تؤهله للقيام بذلك بمفرده.
وأضاف أنه يفترض على المجتمع الإقليمي والدولي أن يتحمل مسؤوليته تجاه ما يحدث في البحر الأحمر من صراعات وكوارث وذلك لحماية الممرات الملاحية الدولية كونها لا تخدم اليمن فقط بل تخدم الإقليم والعالم أجمع في منطقة حيوية هامة للتجارة الدولية.
وأوضح أن خبراء دوليين سيصلون إلى عدن غدا وبعد غد لتقديم خبراتهم ومساعدة الحكومة في معالجة هذه الأزمة غير مسبوقة لليمن على المستوى التقني والفني.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية مقاضاة الشركة المالكة للسفينة، قال وزير المياه والبيئة اليمني إن الجهات الحكومية المختصة بصدد التعاقد مع محام دولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للمسؤوليات المحددة قانونا للملاك وشركة التأمين ومختلف الأطراف ذات الصلة وخصوصا النتائج المترتبة على أي تلوث قد يلحق بالبيئة البحريه اليمنية نتيجة ما حدث.
ويوفر قطاع الصيد في اليمن فرص عمل في أنشطة الصيد والأنشطة ذات الصلة لنحو 500 ألف شخص يعيلون قرابة 1.7 مليون نسمة.
وقد أثر الصراع المستمر في اليمن على ما يقر