آخر تحديث :السبت-02 مارس 2024-02:36م

محليات


مخاوف غربية من تنامي تهديد الملاحة البحرية من قبل الحوثيين

مخاوف غربية من تنامي تهديد الملاحة البحرية من قبل الحوثيين

الجمعة - 01 ديسمبر 2023 - 03:49 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-العرب

أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الخميس أنّ سفينة حربية أميركية أسقطت صباح الأربعاء أثناء إبحارها في جنوب البحر الأحمر طائرة مسيّرة إيرانية الصنع أطلقت من منطقة في اليمن يسيطر عليها المتمرّدون الحوثيون الموالون لطهران حيث لم تكبح الهدنة في قطاع غزة جماح الهجمات.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى "سنتكوم" في بيان إنّه قرابة الساعة 11.00 بتوقيت صنعاء، وأثناء إبحارها في جنوب البحر الأحمر، أسقطت المدمرة كارني المزوّدة بصواريخ موجّهة "طائرة بدون طيّار إيرانية الصُنع من طراز كاس-04 انطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن".
وأضاف البيان أنّه "على الرّغم من أنّ نواياها غير معروفة، إلا أنّ المسيّرة كانت متّجهة نحو السفينة الحربية".
وأكّدت سنتكوم أنّ القوات الأميركية لم تتكبّد أيّ خسائر في العديد أو العتاد من جرّاء إسقاط المسيّرة التي اطلقها الحوثيون.
والأسبوع الماضي أعلن البنتاغون أنّ مدمّرة أميركية اعترضت أثناء إبحارها في مياه البحر الأحمر طائرات مسيّرة مفخّخة عديدة أُطلقت من اليمن من مناطق يسيطر عليها الحوثيون باتجاه إسرائيل.
وأطلق الحوثيون الذين يسيطرون على أنحاء واسعة من اليمن سلسلة طائرات بدون طيار وعدداً من الصواريخ منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر. وأسقطت السفن الحربية الأميركية المنتشرة في المنطقة عدداً من هذه المسيّرات والصواريخ في اطار التزامها بأمن الدولة العبرية.
والأربعاء، دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع  المتمرّدين الحوثيّين في اليمن إلى "التوقّف فوراً" عن تهديد النقل البحري والإفراج عن طاقم سفينة شحن استولوا عليها في البحر الأحمر قبل عشرة أيام.
وكان الحوثيون استولوا على هذه السفينة التجارية مع طاقمها المكوّن من 25 فرداً في 19 تشرين الثاني/نوفمبر في هجوم قالوا إنّهم شنّوه ردّاً على الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
ويسعى المتمردون لتحميل واشنطن والتحالف العربي مسؤولية التدهور الأمني في المنطقة مؤكدين ان استهدتافاتهم تقتصر فقط على السفن الإسرائيلية وانهم ليسوا مسؤولين عن تنامي عمليات القرصنة.
وينفي الحوثيون أي علاقة لهم بالمجموعات التي قام مؤخرا بقرصنة سفينة قيل انها على ملك عائلة عوفر الإسرائيلية وتم القبض على منفذيها.
وكانت سفينة "سنترال بارك" المملوكة لعائلة عوفر الإسرائيلية تعرضت مساء الأحد الماضي لهجوم قرب سواحل عدن باليمن، في واقعة كشف عنها إعلام عبري ولم تعلق عليها جماعة الحوثي.
 
ولتعزيز الامن في الشرق الأوسط قالت الحكومة البريطانية، الخميس، إنها أرسلت السفينة دايموند التابعة للبحرية الملكية للمساهمة في تعزيز الأمن في الخليج والمحيط الهندي.
وقالت لدن "ستعمل السفينة على ردع التصعيد من جانب الجهات الخبيثة والمعادية التي تسعى إلى تعطيل الأمن البحري".
وستعمل السفينة على القيام بعمليات لضمان حرية الملاحة وطمأنة السفن التجارية وضمان التدفق الآمن للتجارة.
بجوره قال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس "من المهم أن تعزز بريطانيا وجودنا في المنطقة للحفاظ على أمن بريطانيا ومصالحنا في عالم به اضطرابات ونزاعات أكثر".
وتنشر بريطانيا الفرقاطة لانكستر وثلاث سفن لصيد الألغام وسفينة دعم في المنطقة من اجل تعزيز الاستقرار.
واندلعت الحرب بين اسرائيل وحماس في أعقاب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية وأدّى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيّتهم مدنيّون قضوا بمعظمهم في اليوم الأوّل للهجوم، وفق السلطات الإسرائيليّة.
وردّاً على هجوم حماس، شنّت إسرائيل حملة قصف جوي وبري وبحري على غزة أدّت إلى مقتل ما يقرب من 15 ألف شخص، معظمهم أيضًا من المدنيين، وفق مسؤولي حماس، وحوّلت أجزاء كبيرة من شمال القطاع إلى أنقاض.
وتسري منذ أسبوع هدنة مؤقتة بين إسرائيل وحركة حماس أتاحت توقف القتال وإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع وإفراج حماس عن عشرات الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق إسرائيل سراح ثلاثة أضعاف هذا العدد من الأسرى الفلسطينيين.
وتتهم الدولة العبرية والولايات المتحدة بتحريض حلفائها في المنطقة على شن هجمات تطال المصالح والقواعد الأميركية وهو ما تنفيه طهران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف عملية احتجاز سفينة وتبناها الحوثيون بـأنه "هجوم إيراني على سفينة دولية"، متهما الحوثيين بتنفيذه بناء على تعليمات من طهران.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في المقابل إن "هذه الاتهامات فارغة وتنجم عن الظروف المعقدة التي يواجهها الكيان الصهيوني".
وكان الموساد الاسرائيلي قد استهدف المصالح الايرانية والمجموعات المرتبطة بطهران في عدد من المواقع خاصة في سوريا فيما حاولت السلطات الايرانية الرد على هذه الهجمات من خلال استهداف الرعايا الاسرائيليين وتنفيذ هجمات ضد السفن المملوكة لاسرائيليين واوكلت هذه المهمات لحلفائها في المنطقة.