آخر تحديث :الجمعة-12 يوليه 2024-08:40م

عربي ودولي


وزير المياه الإثيوبي يتراجع عن تصريحاته التي تؤكد بدء بلاده ملء سد النهضة

وزير المياه الإثيوبي يتراجع عن تصريحاته التي تؤكد بدء بلاده ملء سد النهضة
وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي

الأربعاء - 15 يوليه 2020 - 09:44 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-القدس العربي- وكالات

تراجع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، الأربعاء، عن تصريحاته التي تؤكد بدء بلاده ملء سد النهضة.
وقال بيكيلي إنّ تصريحاته التي أدلى بها في وقت سابق اليوم للتلفزيون الوطني الإثيوبي (رسمي)، كانت تشير إلى “صحة صور الأقمار الصناعية للسد”، نافيا في الوقت ذاته أن تكون أديس أبابا “بدأت فعليا في عمليات الملء”.
 
وفي وقت سابق اليوم، نقل التلفزيون الوطني الإثيوبي عن بيكيلي قوله إن “عمليات بناء وملء سد النهضة تسير جنبا إلى جنب”.
كما أكد بيكيلي صحة صور الأقماء الصناعية التي نشرت حديثا للسد وتظهر امتلائه بالمياه، لكن دون تحديد مصدرها.
وأثارت تصريحات الوزير الإثيوبي بلبلة إعلامية، دفعته إلى التراجع عن بعض من تصريحاته وتوضيح الغامض منها.
وحسب بيكيلي فإن، “ما وصلت إليه أعمال البناء في السد تمكنه من البدء في الملء. وتسمح تلك المرحلة من بدء عملية التخزين الأولي المقدرة بـ4.9 مليار متر مكعب من أصل 74 مليار متر مكعب السعة الإجمالية للبحيرة خلف السد”.
 
وأكد السودان من جهته، الأربعاء، أن إثيوبيا أغلقت بوابات سد النهضة، مشيرا إلى أن تدفق مياه النيل إليها بدأ في التراجع. 
 
والثلاثاء، نشرت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية صور أقمار صناعية، رصدتها وكالة الفضاء الأوروبيبة يوم 9 يوليو/ تموز الجاري، تشير إلى بدء ملء خزان سد النهضة.
 
وقالت وزارة الري السودانية، في بيان، إنها تحرت عن طريق أجهزتها المختصة عما نشر من معلومات وصور ملتقطة بالأقمار عن بدء إثيوبيا في ملء سد النهضة بالمياه. 
 
وأضافت الوزارة: “اتضح جليا من خلال مقاييس تدفق المياه في محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا أن هناك تراجعا في مستويات المياه بما يعادل 90 مليون متر مكعب يوميا ما يؤكد إغلاق بوابات السد”. 
 
وإغلاق بوابات سد النهضة، يعد وفق مراقبين، أولى خطوات ملء سد النهضة.
 
وأكدت الخرطوم أنها “تجدد رفضها لأية إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف خصوصا مع استمرار جهود الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى توافق ما بين الدول الثلاث في النقاط الخلافية العالقة”، وفق البيان. 
 
وأوضحت أن “الحكومة السودانية ستتابع هذه التطورات بما يؤمن المصالح القومية السودانية”. 
 
ومن 3-13 يوليو/ تموز الجاري، استمرت اجتماعات للبلدان الثلاثة، عبر تقنية الفيديو، بين وزراء المياه، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك برعاية الاتحاد الإفريقي، لكنها انتهت دون اتفاق رغم إعلان تحقيق تقدم في المفاوضات. 
 
ولم يصدر الاتحاد الإفريقي موقفه بشأن نتائج تلك المفاوضات. 
 
وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد خلال يوليو الجاري، فيما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق. 
 
وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف. 
 
فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية بلادها.