آخر تحديث :السبت-20 أبريل 2024-01:52ص

عربي ودولي


السعودية والإمارات تعلنان مواقف دبلوماسية واقتصادية جديدة ضد لبنان

السعودية والإمارات تعلنان مواقف دبلوماسية واقتصادية جديدة ضد لبنان
الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز

الثلاثاء - 23 فبراير 2016 - 11:14 م بتوقيت عدن

- مراقبون برس-أ ف ب

صعدت السعودية الثلاثاء موقفها تجاه لبنان بالطلب من رعاياها مغادرته وعدم زيارته، بعد ايام من وقف مساعدات عسكرية مخصصة له بسبب مواقفه “المناهضة” للمملكة التي عزتها “لمصادرة” حزب الله، حليف طهران ودمشق، إرادة الدولة.
وبعيد صدور الموقف السعودي، اعلنت الامارات “منع″ رعاياها من السفر الى لبنان وخفض بعثتها الدبلوماسية في بيروت الى “الحد الادنى”، ويتوقع المراقبون ان تحذو البحرين حذوهما.
ويأتي الموقف الجديد رغم تأكيد الحكومة اللبنانية اثر جلسة استثنائية عقدتها الاثنين لبحث وقف المساعدات السعودية، التمسك “بالاجماع العربي في القضايا المشتركة”، ونيتها التواصل مع الدول الخليجية لازالة “اي شوائب” في العلاقة معها خلال الفترة الماضية.
ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الثلاثاء ان الاخيرة “تطلب من جميع المواطنين عدم السفر الى لبنان حرصا على سلامتهم، كما تطلب من المواطنين المقيمين او الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك الا للضرورة القصوى”.
ودعت الوزارة هؤلاء الى “توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة”.
وبعيد الاعلان السعودي، نقلت وكالة انباء الامارات (وام) عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي “انها رفعت حالة التحذير من السفر الى لبنان الى منع السفر اليه، وذلك اعتبارا من اليوم الثلاثاء”.
وقررت الوزارة “تخفيض افراد بعثتها الدبلوماسية في بيروت الى حدها الادنى”، وانها تنسق ليكون ذلك “موضع التنفيذ الفوري”.
وكانت الحكومة اللبنانية التي تضم مختلف المكونات السياسية وبينها حزب الله وحلفاؤه، و”قوى 14 آذار” المقربة من السعودية، حاولت الاثنين استدراك الموقف السعودي، باصدار بيان مشترك تلاه رئيسها تمام سلام.
واكد البيان “وقوفنا الدائم الى جانب اخواننا العرب، وتمسكنا بالاجماع العربي في القضايا المشتركة الذي حرص عليه لبنان دائما”، مشددا على ان لبنان “لن ينسى للمملكة” دعمها له خلال العقود الماضية، أكان في الشق السياسي، او من خلال الدعم الاقتصادي والمالي.
واعتبر مجلس الوزراء انه “من الضروري تصويب العلاقة بين لبنان واشقائه وازالة اي شوائب قد تكون ظهرت في الآونة الاخيرة”.
وتمنى المجلس على سلام “اجراء الاتصالات اللازمة مع قادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تمهيدا للقيام بجولة خليجية على رأس وفد وزاري لبناني لهذه الغاية”.
وكانت الدول الخليجية وابرزها السعودية، بدأت بتحذير رعاياها من السفر الى لبنان بعد اشهر من اندلاع النزاع في سوريا المجاورة منتصف آذار/مارس 2011. وفي العام 2013، حثت السعودية رعاياها على المغادرة، من دون ان يصل الامر الى طلب ذلك منهم بشكل مباشر.
ويشهد لبنان انقساما حادا منذ اعوام خصوصا على خلفية النزاع السوري، بين قوى 14 آذار المناهضة للنظام والقريبة من السعودية، وحزب الله وحلفائه من جهة اخرى. وتحمل “14 آذار” الحزب الذي يقاتل الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد، مسؤولية الانقسام الداخلي لا سيما الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية المستمر منذ ما يقارب العامين.
وكررت هذه القوى خلال الايام الماضية موقفها الرافض لقتال الحزب الشيعي في سوريا، محذرة من انعكاس مواقفه على مصالح مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يقيمون في دول الخليج منذ عقود، وتشكل تحويلاتهم المالية الى بلدهم الام رافدا اساسيا لاقتصاده.
وكان الحزب رفع في الاشهر الماضية، لا سيما في خطابات امينه العام حسن نصرالله، من حدة انتقاداته للسعودية، على خلفية النزاع في اليمن حيث تقود الرياض تحالفا عربيا ضد الحوثيين القريبين من ايران، والنزاع في سوريا حيث تدعم الرياض المعارضين لنظام الرئيس الاسد.
كما تصاعد الموقف ضد الرياض منذ قطعت علاقاتها مع طهران، ابرز الداعمين ماليا وعسكريا للحزب، مطلع كانون الثاني/يناير، اثر هجوم محتجين على بعثات دبلوماسية سعودية في ايران بعد اعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر.
وشكل امتناع لبنان عن التصويت على بياني ادانة لهذه الهجمات صدرا عن اجتماع لوزراء خارجية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، ابرز الاسباب التي دفعت السعودية الى اعلان قيامها “بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية”.
وقررت الرياض وقف مساعدة عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني كانت مخصصة لشراء اسلحة من فرنسا، اضافة الى ما تبقى من مليار دولار اضافي للجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية.
واتهمت السعودية حزب الله ب”مصادرة ارادة الدولة”. وذكرت تقارير اعلامية الثلاثاء ان وزراء حزب الله داخل الحكومة رفضوا خلال مناقشات مجلس الوزراء الاثنين، تضمين البيان الحكومي “اعتذارا” من السعودية.