آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-05:18م

رحلة العودة!

السبت - 07 نوفمبر 2026 - الساعة 05:10 م

عبدالمنعم سعيد
بقلم: عبدالمنعم سعيد
- ارشيف الكاتب


ما بين 28 أغسطس والثامن من نوفمبر 72 يوما بالتمام والكمال قضيتها في الولايات المتحدة, في مهمة قمت بها كثيرا خلال الفترة من 2003 وحتى 2026 ما بين التدريس والبحث. الأول كان موضوعه دائما «العرب والإسرائيليون: الصراع وصناعة السلام», والثاني كان يستخلص من الأول واشتباكه مع طلبة مجتمع آخر؛ ولكنه بحكم الطبيعة الأمريكية أشبه بتجمع عالمي، ما يقدم للفهم والتحليل في أوراق بحثية أو كتب.

ما جعل الرحلة تستحق أن العالم يكون دائما في حالة جديدة, وكذلك الإقليم الذي نعيش فيه، والأهم أن الحالة المصرية لم تبق علي حالها وحدها، أو في تفاعلها مع الأحداث المحيطة بها. الفارق دائما كان التغيرات التكنولوجية في التواصل والاتصال التي جعلت القنوات التليفزيونية مفتوحة مصرية وعربية.

هذه المرة كان ما غاب منها من زمن يأتي على «اليوتوب» الذي أخذ قفزة كبيرة تعيد مراجعة ما فات من خلال «البودكاست» الذي جعل الزميلين عبد اللطيف المناوي وعادل حمودة وآخرين ينحتون فيما وراء الحاضر من أسرار مثيرة وعجيبة.

أمريكا مع ذلك الذي عرفتها أعادتني مرة أخرى إلي أهمية دور الفرد في التاريخ والاستعانة بكتاب روبرت مالك «كيف أتينا إلى الآن؟» الذي يستعرض فيه المسيرة الأمريكية من «تيودور روزفلت» الذي تولى الرئاسة في 1904 حتى دونالد ترامب. أكثر من قرن وربع القرن جعلت الاهتمام بالرئيس فرضا خلال إدارته الأزمة في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه إدارته انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

في كليهما كان العجب كثيرا ويذكر في المتغيرات الكبرى بالتاريخ وفي المقدمة منها النظام الدولي. لا أدري وقد عشت هذه فيما عرفته من انهيار الإمبراطوريات الكبرى حتى يخرج نظام ما بعد الحرب العالمية الأولى من العثمانية إلي النمساوية المجرية؛ وفي العالمية الثانية خرجت تلك الاستعمارية البريطانية والفرنسية ومع نهاية الحرب الباردة خرج الاتحاد السوفيتي. فمن الذي سوف يخرج هذه المرة يا تري ؟

*نقلا عن "الأهرام"