آخر تحديث :الأربعاء-16 سبتمبر 2026-05:38ص

النزوح والهجرة: حين تكون المليشيا في اليمن سبباً في اقتلاع شعب من أرض

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - الساعة 01:25 م

معمر باطويل
بقلم: معمر باطويل
- ارشيف الكاتب


في عام 2025م، قُدر عدد النازحين داخلياً في اليمن بنحو 4.5 مليون شخص، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي العام نفسه، رصدت المنظمة الدولية للهجرة نحو 27,822 حالة نزوح جديدة، بما يعادل 4,637 أسرة.

وفي عام 2026م، وحتى 6 يونيو، رصدت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 6,684 شخصاً، مع استمرار موجات النزوح خلال العام.

ومع الأحداث الأخيرة في سبتمبر 2026م، أدت التطورات العسكرية على الساحل الغربي إلى نزوح اكثر من 46 ألف شخص في محافظتي تعز والحديدة الى اليوم، وفق ما نقلته تقارير عن المنظمة الدولية للهجرة.

والأهم من كل هذه الأرقام أن الغالبية العظمى من حركة النزوح المرتبطة بالحرب كانت من مناطق سيطرة الحوثيين باتجاه مناطق الحكومة والقوى المناهضة لهم.

وهذا النزوح لم يكن نتيجة الحرب وحدها، بل ارتبط أيضاً بما يعانيه السكان في مناطق سيطرة الحوثيين من الاعتقالات والتضييق والتجنيد القسري، إلى جانب التدهور الاقتصادي والخدمي وانعدام الاستقرار.

ولا ينبغي أن ننسى كذلك ملايين اليمنيين الذين غادروا البلاد ، خصوصاً من مناطق سيطرة الحوثي، منذ اندلاع الحرب، واتجهوا إلى دول الخليج ومصر وغيرها من الدول الاخرى، بحثاً عن الأمن والاستقرار وفرص العمل، وهؤلاء لا يظهرون في أرقام النازحين داخلياً.

ثم يأتي من لا يريد أن يفهم الصورة كاملة ليقول: «غالبية السكان يعيشون في مناطق سيطرة الحوثي».

نعم، قد تكون الكثافة السكانية في مناطق سيطرة الحوثيين مرتفعة، لكن هذا لا يلغي حقيقة أن الحوثيين كانوا أحد أهم أسباب نزوح ملايين اليمنيين من مناطقهم، وهجرة ملايين آخرين خارج البلاد.

والبقية؟
ينتظرون الخلاص من سلطة المليشيا التي أرهقت اليمن واليمنيين.