آخر تحديث :السبت-18 يوليو 2026-04:19م

المكلا تلبس ثوب الفرح

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 01:46 ص

عماد مهدي الديني
بقلم: عماد مهدي الديني
- ارشيف الكاتب


حين يطل يوليو على سواحل حضرموت، لا يكون مجرد شهر صيف. يكون موعداً مع البحر والناس والذاكرة. يكون "موسم البلدة"..

المكلا بموسم البلدة مدينة لا تعرف النوم لابتسام البحر لها، الشوارع ازدحمت، والكورنيش عاد نبضه، والأغاني الحضرمية صارت نشيداً يومياً يتردد بين الباعة والزوار والأطفال.

أكثر من مهرجان
اللجنة المنظمة لهذا العام اشتغلت من بدري على تفاصيل كثيرة: أمن، تنظيم، إعلام، وبرامج تستهدف الكبير والصغير. الهدف واضح ومعلن: نريد أن نعيد لحضرموت مكانتها كوجهة سياحية وثقافية، وننشط الاقتصاد المحلي، ونقول للعالم إن حضرموت بخير.

البرنامج هذا العام حافل: عروض فنية وتراثية تحكي عن الهوية، أنشطة رياضية على رمال الشاطئ، أمسيات شعرية، ومعارض للحرف اليدوية التي تشتهر بها مديريات الساحل والهضبة. كل شيء يقول "هذه حضرموت".

البحر شاهد
ما يميز موسم البلدة أنه يحدث في حضن البحر. رائحة الملح تدخل في كل تفاصيله. العائلات تجلس على الكورنيش صباحا ومساء ، والشباب يلعبون كرة القدم، والسياح يلتقطون صوراً للغروب الحضرمي الذي لا يشبه أي غروب آخر.

حضور وزير الثقافة والسياحة مروان دماج وقيادات المحافظة في الافتتاح لم يكن بروتوكولاً فقط. كان رسالة أن الدولة والحكومة المحلية تراهن على السياحة كطريق للتعافي ولإظهار الوجه الحضاري لليمن.

لماذا يهم؟
لأننا نحتاج مواسم كهذه. نحتاج مساحات فرح عامة. نحتاج أن يرى أبناؤنا تراثهم حياً وليس في كتب فقط. ونحتاج أن يأتي الزائر من عدن أو صنعاء أو من خارج اليمن فيجد فندقاً عامراً، وسوقاً مزدحماً، ووجهاً بشوشاً يقول له: حياك في حضرموت.

موسم البلدة 2026 يقول شيئاً مهماً: رغم كل شيء، الحياة تستمر. والثقافة تنتصر. والبحر لا يزال يفتح ذراعيه.

المكلا اليوم تعيش أجمل أجواء البحر والفرح والمرح . والدعوة مفتوحة للجميع... تعالوا وشوفوا حضرموت وهي تلبس أجمل ثيابها.