آخر تحديث :الخميس-26 فبراير 2026-01:22ص

لماذا حرص محافظ البنك المركزي على نفي أي توجه لتحريك الصرف؟

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 04:46 م

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


ما قاله أمس، محافظ البنك المركزي أ. أحمد غالب، بأن لا صحة لاعتزام البنك المركزي تحريك الصرف، وحرصه على التأكيد «بعدم إتخاذ أي إجراء لا يحقق المصلحة العامة، ولا تبرره العوامل الاقتصادية» يشير بوضوح إلى امتعاضه ورفضه لاستمرار "الاختلال الكارثي" للوضع القائم اليوم بين سعر الصرف والأسعار المرتفعة للمواد الغذائية وغيرها في السوق، نتيجة إستمرار فشل الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية، في القيام بأي دور أو تحرك لضبط الأسعار ومعاقبة التجار والمستوردين المخالفين لكل الإجراءات والضوابط السعرية المفترضة، بعد أن وصل بهم الجشع إلى رفع الأسعار وإضافة جرعة سعرية إجرامية جديدة، بعد موجة تحسن صرف الريال اليمني مؤخرا إلى 410 ريال يمني للسعودي، في سابقة انتهازية إجرامية بحق الشعب الذي أصبح اليوم ضحية لتحسن الصرف وبقاء الاسعار مرتفعة.
كون ذلك قد حول نعمة تحسن الصرف، إلى نقمة،نتيجة خسارته للقيمة الشرائية لعملاته ومدخراته الأجنبية، لصالح التجار الحرامية الجشعين المستغلين لغياب الرقابة والمحاسبة والعقوبات الحكومية الرادعة بحقهم، في ظل غياب أي دور لأجهزة الرقابة والمحاسبة والنيابة في ضبط الأسعار، ناهيك عن استمرار القلق التجاري من هشاشة الأوضاع الأمنية وتواصل الدعوات للتظاهر والاحتجاجات الشعبية، وسط تداعيات متواصلة كذلك للأزمة السياسة المتصاعدة وغياب الغاز المنزلي ورواتب قوات الجيش والأمن للشهر الخامس وتعثر كل الجهود لدمج الأجهزة الأمنية وتوحيد مرتباتها مع بقية التشكيلات العسكرية الأخرى.

ولذلك أيضاً، فقد حرص محافظ البنك المركزي، على التأكيد «باستمرار البنك في اتباع سياسات استقرار احترازية واقعية تنسجم وآليات السوق، وتراعي التزاماته تجاه المواطنين والمؤسسات المالية العاملة في البلاد وشركائها الدوليين»، مشدداً بالمناسبة «على أن الهدف الرئيسي للبنك، يتمثل في تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والحفاظ عليه». وهي إشارة إلى الضغوط التي تواجه البنك اليوم للاستمرار فى التحسين غير العادل واقعياً، لقيمة صرف العملة المحلية، مقارنة باستمرار ارتفاع الأسعار من جهة، ووفقاً لمؤشرات ونتائج دراسة السوق المصرفية من جهة أخرى.