آخر تحديث :الإثنين-15 يوليه 2024-02:49م

هل أكل السلتة الصنعانية خيانة للقضية!

الثلاثاء - 02 يوليه 2024 - الساعة 01:18 ص

ماجد الداعري
بقلم: ماجد الداعري
- ارشيف الكاتب


عزمني صديق صنعاني هنا بالهند على الغداء أرز وخبز وسلتة صنعاني طبخ بيت، شعرت فيها الوحدة يسري في عروقي مجددا لأول مرة منذ عقد من الزمن، ومع كل زفرة حر للبسباس الحيمي المتغلغل في أعماق تلك السلتة اللذيذة التي جعلتني اخشى على مستقبل الجنوب ومصير قضيته وأنا اتناولها هنا ولأول مرة منذ أكثر من خمسة أشهر من غربتي القسرية لوحدي هنا.
والمهم.. استغربت من حجم تذمرهم من التهويل الإعلامي المبالغ فيه حول الأوضاع الأمنية بعدن التي قالوا أنها تعيش آمنة ومستقرة ولم يروا فيها أي مظاهر فوضى أوبلطجة على الشماليين كما كانوا يسمعون وغيرهم بصنعاء. والكلام لهم حقيقة وليس لي والشاهد الله على ذلك.
حيث أخبرني هو وشقيقه وابن عمه أنهم جلسوا أسبوع في عدن قبل سفرهم إلى الهند الأسبوع الماضي وكانوا يتحركون بعدن بشكل طبيعيهد ويخرجون مع عوائلهم إلى الأسواق والسواحل وأسواق القات دون ان يعترضهم احد أو "يغثيهم" أي مخلوق أو تستوقفهم أي نقطة أمنية وتحقق في هوياتهم كما كانوا يعتقدون من خلال مايسمعونه كذبا عن عدن والاوضاع الأمنية فيها،قبل نزولهم إليها.محملين الإعلاميين بعدن مسؤولية عدم تغيير تلك الصورة القاتمة الكاذبة والمشوهة عن عدن التي قالوا إن الأوضاع فيها آمنة عكس مايروج له.. ولكن غلاء الأسعار لا يصدق.. ووضع الكهرباء والخدمات لا يطاق بل وفوق التصور الذي كانوا ينخيلونه، وكذلك ارتفاع درجة الحرارة وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة إضافة إلى ارتفاع أسعار القات إلى درجة أنهم كانوا يحزنون بستين ألف، ولأول مرة في حياتهم، قبل سفرهم في رحلتهم العلاجية لمعالجة أمهم الثمانينية العمر.
والخلاصة أنني اكلت السلتة الصنعاني اخيرا بعد عشر سنوات من آخر مره اكلتها في بيت صديقي وزميلي العزيز ابو هاشم Md Hd محمد حميد بالجراف والذي قد أصبح اليوم جد لأولاد ابنته التي كانت يومها طفلة تقرب الأكل لنا فتح الله عليهم جميعا.
والسؤال الآن:
هل أكل السلتة الصنعانية خيانة للقضية!
#ماجد_الداعري